التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٦ - ملحوظة
[٢/ ٥٢٢] و عنه أيضا: هو سوط من نور يزجر به الملك السحاب[١].
[٢/ ٥٢٣] و عن مجاهد، قال: البرق: مصع ملك[٢].[٣].
[٢/ ٥٢٤] و عن محمّد بن مسلم الطائفي، قال: بلغني أنّ البرق ملك له أربعة أوجه: وجه إنسان، و وجه ثور، و وجه نسر، و وجه أسد، فإذا مصع بأجنحته فذلك البرق[٤].
[٢/ ٥٢٥] و عن شعيب الجبّائي، قال: في كتاب اللّه الملائكة حملة العرش، لكلّ ملك منهم وجه إنسان، و ثور، و أسد، فإذا حرّكوا أجنحتهم فهو البرق. و قال أمية بن أبي الصلت:
|
رجل و ثور تحت رجل يمينه |
و النّسر للأخرى و ليث مرصد[٥] |
|
[٢/ ٥٢٦] و عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: البرق: ملك[٦].
[٢/ ٥٢٧] و قال ابن عبّاس: البرق ملك يتراءى[٧].
[٢/ ٥٢٨] و أخرج ابن جرير عن ابن جريج، قال: الصواعق ملك يضرب السحاب بالمخاريق يصيب منه من يشاء[٨].
ملحوظة
لعلّك تستغرب تفسير الرعد أو البرق بالملك و سياطه و زجره للسحب.
لكنّا قد نبّهنا- مسبقا- أنّ القوى العاملة في الطبيعة قد عبّر عنها بالملائكة سواء أ كانت عاقلة كجبريل و ميكال. أو غير عاقلة كالعوامل الطبيعية الّتي هي رهن إرادة اللّه تعالى في الخلق و التدبير.
فالتعابير في هكذا نصوص، إنّما هي تعابير كنائيّة، من قبيل الاستعارة في الكلام، فلا تغفل.
[١] الطبري ١: ٢٢٠/ ٣٧٠؛ القرطبي ١: ٢١٧.
[٢] يقال: مصع البرق: لمع. الدابّة بذنبها: حرّكته. و مصع فلانا: ضربه بسوط و نحوه.
[٣] الطبري ١: ٢٢١/ ٣٧٣؛ الدرّ ٤: ٦١٩، سورة الرعد، الآية ١٢، بلفظ: عن مجاهد قال: البرق مصع ملك، يسوق السحاب.
[٤] الطبري ١: ٢٢١/ ٣٧٤؛ الدرّ ٤: ٦١٩، و فيه: فإذا مصع بذنبه فذلك البرق.
[٥] الطبري ١: ٢٢١/ ٣٧٥؛ الدرّ ٤: ٦١٩.
[٦] الطبري ١: ٢٢١/ ٣٧٦.
[٧] القرطبي ١: ٢١٧؛ الدرّ ٤: ٦١٩، سورة الرعد الآية ١٢.
[٨] الطبري ١: ٢٢٢/ ٣٧٧.