التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - المختار في تفسير«مثلهن»
قبّة، و الأرض الثانية فوق السماء الدنيا، و السماء الثانية فوقها قبّة، و الأرض الثالثة فوق السماء الثانية، و السماء الثالثة فوقها قبّة ... و الأرض السابعة فوق السماء السادسة، و السماء السابعة فوقها قبّة، و عرش الرحمن فوق السماء السابعة ... فالّتي تحتنا هي أرض واحدة هي الدنيا، و أنّ الستّ لهنّ فوقنا»[١].
[٢/ ٩٤١] و رووا عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنّ لهذه النجوم الّتي في السماء مدنا مثل المدائن الّتي في الأرض، مربوطة كلّ واحدة بالاخرى بعمود من نور طوله مسيرة مائتين و خمسين سنة.
كما أنّ ما بين سماء و اخرى مسيرة خمسمائة عام. و أنّ هناك بين النجوم و بين السماء الدنيا بحارا تضرب الريح أمواجها، و لذلك تستبين النجوم صغارا و كبارا، في حين أنّ جميعها في حجم واحد سواء»[٢].
[٢/ ٩٤٢] و ذكر أبو نعيم حديثا عن كعب الأحبار أنّ إبليس تغلغل إلى الحوت الّذي على ظهره الأرض كلّها، فألقى في قلبه، فقال: هل تدري ما على ظهرك يا لوثيا، من الأمم و الشجر و الدوابّ و الناس و الجبال؟! لو نفضتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع! قال: فهمّ لوثيا بفعل ذلك فبعث اللّه دابّة فدخلت في منخره، فعجّ إلى اللّه منها فخرجت. قال كعب: و الّذي نفسي بيده إنّه لينظر إليها بين يديه و تنظر إليه إن همّ بشيء من ذلك عادت حيث كانت[٣].
قلت: يا له من عجوز كذوب عجّت من أكاذيبه أقطار السماوات!
و غالب الظنّ أنّها- أو جلّها- أساطير إسرائيلية تسرّبت إلى التفسير و الحديث مضافا إليها وضع الأسانيد!
المختار في تفسير «مثلهنّ»
ليس في القرآن تصريح بالأرضين السبع، و لا إشارة سوى ما هنا من احتمال إرادة العدد في المثليّة! لكن تكرّر ذكر الأرض في القرآن مفردة إلى جنب السماوات جمعا ممّا يوهن جانب هذا
[١] البرهان ٨: ٤٦؛ القمي ٢: ٣٢٩.
[٢] البحار ٥٥: ٩٠- ٩١.
[٣] القرطبي ١: ٢٥٧ و ٣؛ أبو الفتوح ١: ١٥٦.