التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٨
[٢/ ٤٧٧] و روي عن ابن مسعود و غيره: أنّ ذلك في قوم كانوا أظهروا الإسلام ثمّ أظهروا النفاق، فكان النور الإيمان، و الظلمة نفاقهم[١].
قوله تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ
[٢/ ٤٧٨] روى الصدوق بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول اللّه تبارك و تعالى: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ فقال: إنّ اللّه تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، و لكنّه متى علم أنّهم لا يرجعون عن الكفر و الضلال، منعهم المعاونة و اللطف، و خلّى بينهم و بين اختيارهم»[٢].
[٢/ ٤٧٩] و قال السّدّي في قوله: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ: فكانت الظلمة نفاقهم[٣].
[٢/ ٤٨٠] و أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ قال:
فذلك حين يموت المنافق فيظلم عليه عمله عمل السوء، فلا يجد له عملا من خير عمل به يصدّق به قول «لا إله إلّا هو»[٤].
[٢/ ٤٨١] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ يقول: في عذاب إذا ماتوا[٥].
[٢/ ٤٨٢] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ قال:
بكفرهم و نفاقهم. فتركهم اللّه في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى و لا يستقيمون على حقّ[٦].
[٢/ ٤٨٣] و أخرجا عن ابن عبّاس في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ قال: لا يسمعون الهدى و لا يبصرونه و لا يعقلونه[٧].
[١] التبيان ١: ٨٨.
[٢] العيون ١: ١١٣/ ١٦، باب ١١( ما جاء عن الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام من الأخبار في التوحيد)؛ البحار ٥: ١١/ ١٧.
[٣] ابن كثير ١: ٥٧.
[٤] ابن كثير ١: ٥٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٢/ ١٧٠.
[٥] الدرّ ١: ٨١؛ الطبري ١: ٢٠٥/ ٣٢٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٢/ ١٦٧.
[٦] الطبري ١: ٢٠٥/ ٣٢٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٢/ ١٦٨.
[٧] الدرّ ١: ٨١؛ الطبري ١: ٢١٢/ ٣٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٢/ ١٧٢؛ ابن كثير ١: ٥٧، نقلا عن ابن عبّاس و أبي العالية و قتادة بن دعامة.