التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - محتملات ثلاثة
٤- فوق كلّ سماء بعد أرضنا أرض و فوقها سماء. فهناك سبع أرضين بعضها فوق بعض لسبع سماوات[١].
تقاسيم الأرض
قسّم الأقدمون البلاد الآهلة من الربع المعمور في القطاع الشمالي إلى سبع مناطق جغرافيّة طولا. و جاء المتأخّرون ليقسّموها تارة على حسب المناخ الطبيعي إلى سبعة أقاليم: واحدة استوائية، و اثنتان حارّتان حتّى درجة ٥/ ٢٣ عرضا في جانبي خطّ الاستواء شمالا و جنوبا، و اثنتان اعتداليتان ما بعد خطّ الميل الأعظم فإلى مداري الخطّ القطبي، و الأخيرتان منطقتا القطبين الشمالي و الجنوبي.
و اخرى إلى قارات مألوفة، خمسة منها ظاهرة: آسيا، اروبا، إفريقيا، أستراليا، أمريكا. و اثنتان هما قطبا الشمال و الجنوب في غطاء من الثلوج.
محتملات ثلاثة
قال الحجّة البلاغي: يحتمل في قوله تعالى: وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ وجوه ثلاثة:
الأوّل: أن يراد مثلهنّ في الطبقات، باعتبار اختلاف طبقات الأرض في البدائع و الآثار.
الثاني: أن يراد مثلهنّ في عدد القطع و المواضع المعتدّ بها كآسيا و اروبا و إفريقيا و أمريكا الشماليّة و أمريكا الجنوبيّة و أستراليا، و أرض لم تكشف بعد أو لاشتها الحوادث البحريّة و فتّتتها بالكلّيّة أو بقي منها بصورة جزر متفرّقة صغيرة. أو هي تحت القطب الجنوبي على ما يظنّ البعض.
الثالث: أن يراد بالمماثل للسماوات هو غير أرضنا بل ما هو من نوعها، فيراد منه ذات السيّارات على الهيئة الجديدة، أو ما هو مسكون من الكواكب و لم يظهر للاكتشاف[٢].
[١] راجع: الهيئة و الإسلام: ١٧٩؛ الميزان ١٩: ٣٧٩- ٣٨٠.
[٢] الهدى إلى دين المصطفى ٢: ٧- ٨.