التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٠ - سورة البقرة(٢) آية ١٩
[٢/ ٤٨٤] و أخرجا عن قتادة قال: صمّ عن الحقّ فلا يسمعونه، بكم عن الحقّ فلا ينطقون به، عمي عن الحقّ فلا يبصرونه[١].
[٢/ ٤٨٥] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ نعتهم فقال- سبحانه-: صُمٌ لا يسمعون، يعني لا يعقلون بُكْمٌ خرس لا يتكلّمون بالهدى عُمْيٌ فهم لا يبصرون الهدى، حين ذهب اللّه بنورهم، يعني بإيمانهم فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ عن الضلالة إلى الهدى[٢].
[٢/ ٤٨٦] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله: صُمٌّ بُكْمٌ: فهم الخرس فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إلى الإسلام[٣].
[٢/ ٤٨٧] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ قال: عن ضلالتهم، و لا يتوبون و لا يتذكّرون[٤].
[٢/ ٤٨٨] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ: أي فلا يرجعون إلى الهدى و لا إلى الخير فلا يصيبون نجاة، ما كانوا على ما هم عليه[٥].
قوله تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
[٢/ ٤٨٩] أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ قال: كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى المشركين، فأصابهما هذا المطر الّذي ذكر اللّه، فيه رعد شديد و صواعق و برق، فجعلا كلّما أصابتهما الصواعق يجعلان أصابعهما في آذانهما من الفرق، أن تدخل الصواعق في مسامعها فتقتلهما، و إذا لمع البرق مشيا في ضوئه، و إذا لم يلمع لم يبصرا، قاما مكانهما لا يمشيان. فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا فنأتي محمّدا فنضع أيدينا في يده، فأصبحا فأتياه فأسلما و وضعا أيديهما في يده و حسن إسلامهما.
[١] الطبري ١: ٢١٣/ ٣٣٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٣/ ١٧٤.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٩٢.
[٣] الدرّ ١: ٨١؛ الطبري ١: ٢١١- ٢١٢/ ٣٣٧ و ٣٤٠، ابن أبي حاتم ١: ٥٣/ ١٧٣ و ١٧٨، عن السدّي.
[٤] الدرّ ١: ٨٣؛ الطبري ١: ٢١٣/ ٣٣٩.
[٥] الطبري ١: ٢١٣/ ٣٤١.