التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٢ - ملحوظة
و سوف نبحث عن مسألة الخلود، في كلا شقّي المثوبة و العقوبة، ذيل الآية ٣٩ الآتية من نفس السورة إن شاء اللّه.
[٢/ ٨١٠] و روى القميّ في حديث طويل عنه عليه السّلام عند قوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً[١] يذكر فيه أحوال المتقين بعد دخولهم الجنّة و فيه: «ثمّ يرجعون إلى عين أخرى عن يسار الشّجرة فيغتسلون منها فهي عين الحياة فلا يموتون أبدا»[٢].
[٢/ ٨١١] و أخرج الطستي في مسائله عن ابن عبّاس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عزّ و جلّ: وَ هُمْ فِيها خالِدُونَ؟ قال: ماكثون لا يخرجون منها أبدا. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم؛ أ ما سمعت قول عديّ بن زيد:
|
فهل من خالد إما هلكنا |
و هل بالموت يا للناس عار[٣] |
|
[٢/ ٨١٢] و أخرج عبد بن حميد و البخاري و مسلم و ابن مردويه عن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
«يدخل أهل الجنّة الجنّة، و أهل النار النار. ثمّ يقوم مؤذّن بينهم: يا أهل النار لا موت، و يا أهل الجنة لا موت، كلّ خالد فيما هو فيه»[٤].
[٢/ ٨١٣] و أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يقال لأهل الجنّة: خلود و لا موت، و لأهل النار: خلود و لا موت»[٥].
[٢/ ٨١٤] و أخرج عبد بن حميد و ابن ماجة و الحاكم و صحّحه و ابن مردويه عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح، فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنّة! فيطّلعون خائفين وجلين، مخافة أن يخرجوا ممّا هم فيه، فيقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا
[١] مريم ١٩: ٨٥.
[٢] القميّ ٢: ٥٤، سورة مريم، الآية ٨٥؛ الكافي ٨: ٩٦؛ البحار ٧: ١٧٢/ ٢؛ كنز الدقائق ١: ٢٨٠.
[٣] الدرّ ١: ١٠٢.
[٤] الدرّ ١: ١٠٢؛ البخاري ٧: ١٩٩، كتاب الرقاق، باب ٥٠، نقلا عن ابن عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ مسلم ٨: ١٥٣، باختلاف، كتاب الجنّة و صفة نعيمها و أهلها، باب النار يدخلها الجبّارون و الجنّة يدخلها الضعفاء بلفظ: أنّ عبد اللّه قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: يدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة ....
[٥] الدرّ ١: ١٠٢؛ البخاري ٧: ١٩٩- ٢٠٠، كتاب الرقاق، باب ٥٠.