التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - ٥ - الإيقان بالآخرة
[٢/ ١٠٥] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: ذلِكَ الْكِتابُ قال: هذا الكتاب.
و أخرج ابن جرير و ابن الأنباري في المصاحف عن عكرمة. مثله[١].
[٢/ ١٠٦] و روى أبو الفتوح الرازي عن سعيد بن جبير، قال: الكتاب، هو اللوح المحفوظ، و قد أظهر اللّه القرآن فيه، حتّى كان جبرئيل يقرؤه ثمّ يتلوه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، يعني: أنّ الكتاب المنزل هو المنقول عن اللوح المحفوظ[٢].
[٢/ ١٠٧] و قال ابن كيسان: إنّ اللّه تعالى أنزل قبل سورة البقرة سورا كذّب بها المشركون ثمّ أنزل سورة البقرة، فقال: ذلك الكتاب، يعني ما تقدّم البقرة من السور، لا شك فيه[٣].
[٢/ ١٠٨] و قال مقاتل بن سليمان: الم ذلِكَ الْكِتابُ و ذلك أنّ كعب بن الأشرف، و كعب ابن أسيد لمّا دعاهما النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الإسلام قالا: ما أنزل اللّه كتابا من بعد موسى، تكذيبا به فأنزل اللّه- عزّ و جلّ- في قولهما: الم. ذلِكَ الْكِتابُ بمعنى هذا الكتاب الّذي كفرت به اليهود لا رَيْبَ فِيهِ يعني لا شكّ فيه أنّه من اللّه جاء، و هو أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قال: هذا القرآن هُدىً من الضلالة لِلْمُتَّقِينَ من الشرك[٤].
[٢/ ١٠٩] و قال الفرّاء: كان اللّه قد وعد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء و لا يخلق عن كثرة الردّ، فلمّا أنزل القرآن قال: هذا ذلك الكتاب الّذي وعدتك- أن أنزله عليك- في التوراة و الإنجيل و على لسان النبيّين من قبلك[٥].
[٢/ ١١٠] و قال الشيخ في «التبيان»: قال قوم: إنّ معناه: ذلك الكتاب الّذي وعدوا به على لسان
[١] الدرّ ١: ٦٠؛ الطبري ١: ١٤٢/ ٢٠٤، بلفظ: عن ابن جريج قوله« ذلك الكتاب»: هذا الكتاب. قال: قال ابن عبّاس:« ذلك الكتاب»: هذا الكتاب. و رقم ٢٠١ عن مجاهد و ٢٠٢ عن عكرمة و ٢٠٣ عن السّدي؛ ابن كثير ١: ٤١، نقلا عن ابن عبّاس و مجاهد و عكرمة و سعيد بن جبير و السّدّي و مقاتل بن حيان و زيد بن أسلم و ابن جريج؛ التبيان ١: ٥١، نقلا عن عكرمة؛ أبو الفتوح ١: ٩٧، نقلا عن ابن عبّاس و الحسن البصري و قتادة و مجاهد و الضحّاك و مقاتل.
[٢] أبو الفتوح ١: ٩٨؛ الثعلبي ١: ١٤١، بلفظ: قال سعيد بن جبير: هو اللوح المحفوظ.
[٣] البغوي ١: ٨١؛ أبو الفتوح ١: ٩٨.
[٤] تفسير مقاتل ١: ٨١.
[٥] الثعلبي ١: ١٤١؛ البغوي ١: ٨١؛ مجمع البيان ١: ٨٢، نقلا عن الفرّاء و أبي عليّ الجبّائي. و راجع: معاني القرآن للفرّاء ١:
١٠. قال: و معنى ذلك: أنّ هذه الحروف- يا أحمد- ذلك الكتاب الّذي وعدتك أن أوحيه إليك.