التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - ٥ - الإيقان بالآخرة
موسى و عيسى كما قال: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ يعني: هذا ذلك الكتاب[١].
[٢/ ١١١] و أخرج مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال- ذات يوم في خطبته-: إنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم و عجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب، و قال: إنّما بعثتك لأبتليك و أبتلي بك، و أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما و يقظان.
الحديث[٢].
[٢/ ١١٢] و أيضا أخرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لمّا قضى اللّه الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده: أنّ رحمتي تغلب غضبى». و في رواية «سبقت»[٣].
[٢/ ١١٣] و عن عكرمة: المراد بالكتاب- في قوله: ذلك الكتاب- هو التوراة و الإنجيل، يعني: أنّ «الم» اسم للقرآن الّذي جاء وصفه في كتب السالفين، التوراة و الإنجيل[٤].
[٢/ ١١٤] و هناك رواية قد تبدو غريبة رواها عليّ بن إبراهيم بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الكتاب، عليّ، لا شكّ فيه، هدى للمتّقين»[٥].
[٢/ ١١٥] و رواها أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي بالإسناد إلى سعدان بن مسلم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كتاب عليّ لا ريب فيه. هدى للمتّقين[٦].
[١] التبيان ١: ٥١- ٥٢؛ أبو الفتوح ١: ٩٨، نقلا عن ابن عبّاس.
[٢] القرطبي ١: ١٥٨، و حكى قبل ذلك من قائل يقول:« إنّ اللّه تعالى قد كان وعد نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء فأشار إلى ذلك الوعد كما في صحيح مسلم»؛ مسلم ٨: ١٥٩.
[٣] القرطبي ١: ١٥٧؛ و حكى قبل نقلها من قائل يقول:« إنّ المراد بالكتاب في قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ هو الّذي كتب اللّه على نفسه في الأزل« أنّ رحمته سبقت غضبه»؛ مسلم ٨: ٩٥- ٩٦، كتاب التوبة، باب في سعة رحمة اللّه تعالى و أنّها سبقت غضبه.
[٤] أبو الفتوح ١: ٩٨؛ الثعلبي ١: ١٤١، بلفظ: هو التوراة و الإنجيل و الكتب المتقدّمة.
[٥] القميّ ١: ٣٠.
[٦] العيّاشي ١: ٤٤/ ١.