التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٦ - سورة البقرة(٢) آية ٣
في الموضع المعروف بالكوراء[١].
و هنا تنظّر المجلسي في هذا الخبر، حيث مواضع التنافي فيه. إذ كانت ولادة الإمام زين العابدين عليه السّلام في أواخر أيّام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام و غير ذلك ممّا يجعل هذا الخبر غريبا. راجع بيانه حول هذا الخبر في بحار أنواره[٢].
*** [٢/ ٢٥٢] و أخرج ابن أبي حاتم و الطبراني و ابن منده و أبو نعيم كلاهما في معرفة الصّحابة عن نويلة بنت أسلم قالت: صلّيت الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء[٣] فصلّينا سجدتين ثمّ جاءنا من يخبرنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد استقبل البيت الحرام، فتحوّل الرجال مكان النساء، و النساء مكان الرجال، فصلّينا السجدتين الباقيتين، و نحن مستقبلو البيت الحرام.
فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك فقال: «أولئك قوم آمنوا بالغيب»[٤].
[٢/ ٢٥٣] و أخرج سفيان بن عيينة و سعيد بن منصور و أحمد بن منيع في مسنده و ابن أبي حاتم و ابن الأنباري في المصاحف و الحاكم و صحّحه و ابن مردويه عن الحرث بن قيس، أنّه قال لابن مسعود: عند اللّه يحتسب ما سبقتمونا به يا أصحاب محمّد من رؤية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم! فقال ابن مسعود: عند اللّه يحتسب إيمانكم بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم تروه! إنّ أمر محمّد كان بيّنا لمن رآه، و الّذي لا إله غيره، ما آمن أحد أفضل من إيمان بغيب. ثمّ قرأ: الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ إلى قوله:
الْمُفْلِحُونَ[٥].
[١] كفاية الأثر: ٦٠. و في الطبعة القديمة: ٨- ٩. و في المطبوعة مع ثلاث كتب: ٢٨٩.
[٢] البحار ٣٦: ٣٠٦.
[٣] أي البيت المقدّس و إيلياء اسم مدينة القدس.
[٤] الدرّ ١: ٦٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٣٧/ ٧٣، باختلاف يسير؛ الكبير ٢٥: ٤٣/ ٨٢، باختلاف يسير؛ معرفة الصحابة لأبي نعيم ٦: ٣٢٨٢ رقم الترجمة ٣٨٠٨ و ٧٥٤٨؛ ابن كثير ١: ٤٤؛ مجمع الزوائد ٢: ١٤، كتاب الصلاة، باب القبلة.
[٥] الدرّ ١: ٦٥؛ سنن سعيد بن منصور ٢: ٥٤٥/ ١٨١؛ الحاكم ٢: ٢٦٠؛ و القرطبي ١: ١٥٤ و ١٦٣. بلفظ:« عن الأعمش عن عمّارة عن حريث بن ظهير عن عبد اللّه قال: ما آمن مؤمن أفضل من إيمان بغيب؛ ثمّ قرأ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ؛ ابن كثير ١: ٤٣- ٤٤، باختصار؛ البغوي ١: ٨٤؛ الثعلبي ١: ١٤٧.