التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٤ - سورة البقرة(٢) آية ٣
[٢/ ٢٤٣] و قال مقاتل بن سليمان، في قوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ يعني يؤمنون بالقرآن أنّه من اللّه- تعالى- جاء و هو أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيحلّون حلاله و يحرّمون حرامه و يعملون بما فيه[١].
[٢/ ٢٤٤] و عن عاصم عن زرّ قال: الغيب: القرآن[٢].
[٢/ ٢٤٥] و عن زرّ بن حبيش و ابن جريج: الوحي[٣].
[٢/ ٢٤٦] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: بِالْغَيْبِ قال: بما جاء منه يعني من اللّه[٤].
[٢/ ٢٤٧] و عن الكلبي: كلّ ما لم يأت من القرآن، فهو غيب[٥].
[٢/ ٢٤٨] و أخرج الثعلبي عن عبد اللّه بن هاني: هو ما غاب عنهم من علوم القرآن[٦].
*** و هناك روايات وردت قد تبدو غريبة، و لكنّها بالتطبيق على بعض الأهمّ من المصاديق أشبه فلا تغفل. و إليك منها:
[٢/ ٢٤٩] ما رواه أبو جعفر الصدوق بإسناده إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي بشّار- هو أبو حفص المعروف بزحل، عربيّ بصريّ مخلّط- عن غير واحد من أصحابنا عن داود بن كثير الرقّي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام «في قول اللّه- عزّ و جلّ-: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قال: من أقرّ بقيام القائم عليه السّلام أنّه حقّ»[٧].
[٢/ ٢٥٠] و بإسناده إلى عليّ بن أبي حمزة سالم البطائني- أحد عمد الواقفة- قال عليّ بن الحسن بن فضّال: عليّ بن أبي حمزة- متّهم- عن يحيى بن أبي القاسم قال: «سألت الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام عن قول اللّه- عزّ و جلّ-: الم. ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ
[١] تفسير مقاتل ١: ٨١.
[٢] الطبري ١: ١٥٠/ ٢٢٦؛ الثعلبي ١: ١٤٧، عن عاصم.
[٣] البغوي ١: ٨٤؛ أبو الفتوح ١: ١٠٣، عن ابن جريج؛ الثعلبي ١: ١٤٧.
[٤] الدرّ ١: ٦٤؛ الطبري ١: ١٤٩/ ٢٢٤؛ ابن كثير ١: ٤٣؛ مجمع البيان ١: ٨٦، بلفظ:« بما جاء من عند اللّه».
[٥] أبو الفتوح ١: ١٠٣؛ الثعلبي ١: ١٤٧، بلفظ:« بما نزل من القرآن و بما لم يجىء بعد».
[٦] الثعلبي ١: ١٤٧.
[٧] كمال الدّين: ١٧ و ٣٤٠/ ١٩.