التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣١ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
[٢/ ١١٤١] و أخرج عن شهر بن حوشب قوله: مِنَ الْجِنِ[١] قال: كان إبليس من الجنّ الّذين طردتهم الملائكة، فأسره بعض الملائكة فذهب به إلى السماء[٢].
[٢/ ١١٤٢] و أخرج عن الحسن، قال: ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قطّ، و إنّه لأصل الجنّ كما أنّ آدم أصل الإنس[٣].
[٢/ ١١٤٣] و أخرج عن ابن زيد: إبليس أبو الجنّ، كما آدم أبو الإنس[٤].
[٢/ ١١٤٤] و أخرج عن قتادة، قال: كان الحسن يقول في قوله: إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ[٥] إلجاء إلى نسبه[٦]، فقال اللّه: أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي[٧] و هم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم[٨].
[٢/ ١١٤٥] و روى أبو جعفر الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال: كان الطيّار يقول لي: إبليس ليس من الملائكة و إنّما أمرت الملائكة بالسجود لآدم، فقال إبليس: لا أسجد فما لإبليس يعصي حين لم يسجد، و ليس هو من الملائكة؟!
قال: فدخلت أنا و هو على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأحسن و اللّه في المسألة، «و قال: جعلت فداك، أ رأيت ما ندب اللّه- عزّ و جلّ- إليه المؤمنين من قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أدخل في ذلك المنافقون معهم؟ قال: نعم و الضلّال و كلّ من أقرّ بالدعوة الظاهرة. و كان إبليس ممّن أقرّ بالدعوة الظاهرة
[١] الكهف ١٨: ٥٠.
[٢] الطبري ١: ٣٢٤/ ٥٨٤؛ ابن كثير ١: ٨١؛ أبو الفتوح ١: ٢١٢؛ الدرّ ٥: ٤٠٣.
[٣] الطبري ١: ٣٢٣/ ٥٨٢؛ ابن كثير ١: ٨٠- ٨١، و نقلا عن زيد بن أسلم؛ البغوي ١: ١٠٤؛ التبيان ١: ١٥١، بلفظ: قال الحسن البصري و قتادة في رواية ابن زيد و البلخي و الرمّاني و غيره من المتأخرين: إنّه لم يكن من الملائكة؛ مجمع البيان ١: ١٦٢، بنحو ما رواه الشيخ في التبيان؛ أبو الفتوح ١: ٢١١، بنحو ما رواه الشيخ؛ الدرّ ٥: ٤٠٢، سورة الكهف- الآية ٥٠.
[٤] الطبري ١: ٣٢٤/ ٥٨٧؛ القرطبي ١: ٢٩٤، بلفظ: قال ابن زيد و الحسن و قتادة أيضا: إبليس أبو الجنّ كما أنّ آدم أبو البشر و لم يكن ملكا- و روى نحوه عن ابن عبّاس و قال: اسمه الحارث؛ التبيان ١: ١٥٢، نقلا عن الحسن؛ مجمع البيان ١: ١٦٣.
[٥] الكهف ١٨: ٥٠.
[٦] يقال: ألجأ أمره إلى اللّه: أسنده.
[٧] الكهف ١٨: ٥٠.
[٨] الطبري ١: ٣٢٣- ٣٢٤/ ٥٨٣.