التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٧ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
[٢/ ١١٢٥] و روى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السّلام في حديث طويل قال- بعد أن ذكر وفاة آدم عليه السّلام-: «حتّى إذا بلغ الصلاة عليه، قال هبة اللّه: يا جبرئيل تقدّم فصلّ على آدم، فقال له جبرئيل: يا هبة اللّه إنّ اللّه أمرنا أن نسجد لأبيك في الجنّة، فليس لنا أن نؤمّ أحدا من ولده»[١].
[٢/ ١١٢٦] و روى بإسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه قال: «لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و حضرت الصلاة أذّن جبرئيل و أقام الصلاة، فقال: يا محمّد تقدّم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تقدّم يا جبرئيل فقال له: إنّا لا نتقدّم على الآدميّين منذ أمرنا بالسجود لآدم»[٢].
قوله تعالى: إِلَّا إِبْلِيسَ
[٢/ ١١٢٧] أخرج محمد بن نصر عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه أمر آدم بالسجود فسجد، فقال: لك الجنّة و لمن سجد من ذرّيّتك، و أمر إبليس بالسجود فأبى أن يسجد. فقال: لك النار و لمن أبى من ولدك أن يسجد»[٣].
[٢/ ١١٢٨] و أخرج أحمد و مسلم، عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي و يقول: يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنّة، و أمرت بالسجود فعصيت فلي النّار!»[٤].
[٢/ ١١٢٩] و أخرج ابن جرير عن السدّي قال: كان اسم إبليس الحرث[٥].
[١] نور الثقلين ١: ٥٨؛ كمال الدين: ٢١٤/ ٢ باب: ٢٢( اتّصال الوصيّة من لدن آدم عليه السّلام)؛ البحار ١١: ٤٥. يقال: أمّ القوم أي صار إماما لهم.
[٢] نور الثقلين ١: ٥٨؛ علل الشرائع ١: ٨/ ٤؛ العيّاشي ٢: ٣٠٠/ ٥، سورة الإسراء؛ البحار ١٨: ٤٠٤/ ١٠٩، و ٢٦: ٣٣٨/ ٣.
[٣] الدرّ ١: ١٢٥.
[٤] البغوي ١: ١٠٥/ ٤٨؛ مسند أحمد ٢: ٤٤٣؛ مسلم ١: ٦١، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة؛ الثعلبي ١: ١٨١. و فيه:« ... يا ويلتى ... فأبيت فلي النّار».
[٥] الدرّ ١: ١٢٤؛ الطبري ١: ٣٢٥/ ٥٩٠، بلفظ: قال: كان اسم إبليس الحارث و إنّما سمّي إبليس حين أبلس متحيّرا؛ القرطبي ١: ٢٩٤، نقلا عن ابن عبّاس و أنّ« اسمه الحارث».