التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٢ - دعائم الإسلام
و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و الولاية لوليّنا، و البراءة من عدوّنا، و التسليم لأمرنا، و انتظار قائمنا و الاجتهاد و الورع»[١].
[٢/ ٢١٥] و بإسناده عن أبي بصير قال: «سمعته يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال له: جعلت فداك أخبرني عن الدّين الّذي افترض اللّه على العباد، ما لا يسعهم جهله و لا يقبل منهم غيره، ما هو؟ فقال:
أعد عليّ، فأعاد عليه، فقال: شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا وصوم شهر رمضان، ثمّ سكت قليلا، ثمّ قال: و الولاية- مرّتين- ثمّ قال: هذا الّذي فرض اللّه على العباد و لا يسأل الربّ العباد يوم القيامة فيقول ألّا زدتني على ما افترضت عليك و لكن من زاد زاده اللّه، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سنّ سننا حسنة جميلة ينبغي للنّاس الأخذ بها»[٢].
[٢/ ٢١٦] و بإسناده عن أبان، عن إسماعيل الجعفي قال: «دخل رجل على أبي جعفر عليه السّلام و معه[٣] صحيفة، فقال له أبو جعفر عليه السّلام: هذه صحيفة مخاصم يسأل عن الدّين الّذي يقبل فيه العمل. فقال الرجل: رحمك اللّه هذا الّذي اريد، فقال أبو جعفر عليه السّلام: شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عبده و رسوله. و تقرّ بما جاء من عند اللّه، و الولاية لنا أهل البيت و البراءة من عدوّنا و التسليم لأمرنا، و الورع و التّواضع، و انتظار قائمنا فإنّ لنا دولة إذا شاء اللّه جاء بها»[٤].
[٢/ ٢١٧] و بإسناده عن عمرو بن حريث قال: «دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو في منزل أخيه عبد اللّه بن محمّد فقلت له: جعلت فداك ما حوّلك إلى هذا المنزل؟ قال: طلب النزهة[٥] فقلت:
جعلت فداك أ لا أقصّ عليك ديني؟ فقال: بلى، قلت: أدين اللّه بشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ السّاعة آتية لا ريب فيها و أنّ اللّه يبعث من في القبور و إقام الصّلاة و إيتاء الزكاة و صوم شهر رمضان و حجّ البيت و الولاية لعليّ أمير المؤمنين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الولاية للحسن و الحسين و الولاية لعليّ بن الحسين و الولاية لمحمّد بن عليّ و لك من بعده و أنّكم أئمّتي، عليه أحيا و عليه أموت و أدين اللّه به، فقال: يا عمرو، هذا و اللّه دين اللّه و دين آبائي الّذي
[١] المصدر: ٢١- ٢٢/ ١٠.
[٢] المصدر: ٢٢/ ١١.
[٣] أي مع أبي جعفر.
[٤] الكافي ٢: ٢٢- ٢٣/ ١٣.
[٥] النزهة: البعد عن الخلق و في القاموس، التنزّه: التباعد و الاسم النزهة بالضم.