التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - سورة البقرة(٢) آية ٣٨
باطن القرآن[١] فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، قال: تفسير الهدى عليّ عليه السّلام، قال اللّه فيه: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»[٢].
[٢/ ١٤٧٦] و أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي الطفيل قال: قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «فمن تبع هديّ» بتثقيل الياء و فتحها[٣].
[٢/ ١٤٧٧] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ قال: يعني بياني[٤].
[٢/ ١٤٧٨] و أخرج ابن المنذر عن قتادة في قوله: فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ قال: ما زال للّه في الأرض أولياء منذ هبط آدم، ما أخلى اللّه الأرض لإبليس إلّا و فيها أولياء له يعملون للّه بطاعته[٥].
*** قلت: و بذلك وردت روايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام و أنّ الأرض لا تخلو من حجّة قائمة، و لو لا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل.
و إليك ما أورده أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بهذا الشأن:
[٢/ ١٤٧٩] روى بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «و اللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض آدم عليه السّلام إلّا و فيها إمام يهتدى به إلى اللّه، و هو حجّته على عباده. و لا تبقى الأرض بغير إمام حجّة للّه على عباده»[٦].
[٢/ ١٤٨٠] و عن عبد اللّه بن سليمان العامري عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: «ما زالت الأرض إلّا و للّه فيها الحجّة، يعرّف الحلال و الحرام و يدعو الناس إلى سبيل اللّه»[٧].
[٢/ ١٤٨١] و عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عنه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه أجلّ و أعظم من أن يترك
[١] المقصود من الباطن هو المفهوم العامّ المستخرج من فحوى الآية، و ينطبق على مصاديق عبر الآفاق و الأيّام. و من أبين مصاديق الهدى هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام المتجسّد فيه معالم الهدى و يدور معه الحقّ حيثما دار، كما قال رسول الإسلام عليه آلاف التحيّة و السّلام.
[٢] العيّاشي ١: ٦٠/ ٢٩؛ البرهان ١: ٢٠٠/ ١٨.
[٣] الدرّ ١: ١٥٢.
[٤] الطبري ١: ٣٥٤/ ٦٦٣.
[٥] الدرّ ١: ١٥٢.
[٦] الكافي ١: ١٧٨- ١٧٩/ ٨، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة.
[٧] المصدر/ ٣.