التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - سورة البقرة(٢) آية ٣٨
الأرض بغير إمام عادل»[١].
[٢/ ١٤٨٢] و عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ الأرض لا تخلو إلّا و فيها إمام، كيما إذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم. و إن نقصوا شيئا أتمّه لهم»[٢].
[٢/ ١٤٨٣] و عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم، و لو لا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل»[٣].
[٢/ ١٤٨٤] و عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت»[٤].
[٢/ ١٤٨٥] و فيما رواه بالإسناد إلى الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «لا تبقى، إذن لساخت»[٥].
قال ابن منظور: ساخت بهم الأرض تسوخ سوخا و سئوخا و سوخانا، إذا انخسفت. و هو من ساخ يسوخ أي رسب. يقال: ساخت يدي فرسي: أي غاصت في الأرض[٦].
فمعنى قوله عليه السّلام إذن لساخت الأرض بأهلها أي ابتلعتهم أو أخذت بأقدامهم فلم يقدروا حراكا فيها. و هذا المعنى هو الّذي جاء في حديث آخر:
[٢/ ١٤٨٦] روى الكليني بالإسناد إلى أبي هراسة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: «لو أنّ الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله»[٧].
أي جعلتهم حيارى لا يدرون أين المخلص و ما هو سبيل النجاة!
[٢/ ١٤٨٧] و من ثمّ كان عليّ عليه السّلام يقول: «اللّهمّ إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك».
رواه الكليني بطريقين بالإسناد إلى أبي أسامة. و عن طريق هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي إسحاق عمّن يثق به من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام[٨].
[٢/ ١٤٨٨] و جاء في قصار كلماته عليه السّلام: «اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة ... لئلّا تبطل
[١] المصدر/ ٦.
[٢] المصدر ٢.
[٣] المصدر/ ٥.
[٤] المصدر: ١٧٩/ ١٠.
[٥] المصدر/ ١٣.
[٦] لسان العرب ٣: ٢٧.
[٧] الكافي ١: ١٧٩/ ١٢.
[٨] المصدر/ ٧.