التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٤ - ما ذا حدث بعد الهبوط؟
الوحشة، فأوحى اللّه إليه: أن انظر بحيال بيتي الّذي رأيت ملائكتي يطوفون به، فاتّخذ بيتا فطف به كما رأيت ملائكتي يطوفون به. فكان ما بين يديه مفاوز، و ما بين قدميه الأنهار و العيون[١].
[٢/ ١٣٨٨] و أخرج ابن جرير في تاريخه عن عبد اللّه بن عمر قال: إنّ اللّه أوحى إلى آدم و هو ببلاد الهند أن حجّ هذا البيت فحجّ، فكان كلّما وضع قدمه صار قرية، و ما بين خطوتيه مفازة، حتّى انتهى إلى البيت فطاف به و قضى المناسك كلّها، ثمّ أراد الرجوع فمضى حتّى إذا كان بالمأزمين تلقّته الملائكة فقالت: برّ حجّك يا آدم، فدخله من ذلك شيء! فلمّا رأت ذلك الملائكة منه قالت: يا آدم إنّا قد حججنا هذا قبلك قبل أن تخلق بألفي سنة. فتقاصرت إليه نفسه[٢].
[٢/ ١٣٨٩] و أخرج ابن جرير في تاريخه و البيهقي في شعب الإيمان و ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: إنّ آدم حين خرج من الجنّة كان لا يمرّ بشيء إلّا عنّت به، فقيل للملائكة: دعوه فليتزوّد منها ما شاء. فنزل حين نزل بالهند و لقد حجّ منها أربعين حجّة على رجليه[٣].
[٢/ ١٣٩٠] و أخرج الشافعي في الأمّ و البيهقي في الدلائل و الأصبهاني في الترغيب عن محمّد بن كعب القرظي قال: حجّ آدم عليه السّلام فلقيته الملائكة فقالوا: برّ نسكك يا آدم لقد حججنا قبلك بألفي عام[٤].
[٢/ ١٣٩١] و أخرج أبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير قال: لمّا أهبط آدم إلى الأرض كان فيها نسر، و حوت في البحر، و لم يكن في الأرض غيرهما، فلمّا رأى النسر آدم و كان يأوي إلى الحوت و يبيت عنده كلّ ليلة قال: يا حوت لقد أهبط اليوم إلى الأرض شيء يمشي على رجليه و يبطش
[١] الدرّ ١: ١٣٩؛ العظمة ٥: ١٥٧٦/ ١٠٤٠، باب ٤٥( خلق آدم و حوّاء عليهما السّلام).
[٢] الدرّ ١: ١٣٧؛ تاريخ الطبري ١: ٨٣- ٨٤.
[٣] الدرّ ١: ١٣٦؛ تاريخ الطبري ١: ٨٣، بلفظ:« عن ابن عبّاس: إنّ آدم عليه السّلام نزل حين نزل بالهند و لقد حجّ منها أربعين حجّة على رجليه ...»؛ الشعب ٣: ٤٣٤- ٤٣٥/ ٣٩٨٨، باب في المناسك، حديث الكعبة و المسجد الحرام؛ بلفظ: عن ابن عبّاس: إنّ آدم عليه السّلام حجّ على رجليه من الهند أربعين حجّة؛ ابن عساكر ٧: ٤٢٢، رقم ٥٧٨. ترجمة آدم نبي اللّه عليه السّلام بلفظ:
عن ابن عبّاس: إنّ آدم عليه السّلام حجّ على رجليه من الهند أربعين حجّة.
[٤] الدرّ ١: ١٣٧؛ كتاب الأمّ ٢: ١٥٤، كتاب الحجّ؛ الدلائل ٢: ٤٥؛ البيهقي ٥: ١٧٧، باب دخول مكّة بغير إرادة حجّ و لا عمرة.