التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - ما ذا حدث بعد الهبوط؟
بيده! فقال له الحوت: لئن كنت صادقا ما لي في البحر منه منجى و لا لك في البرّ![١]
[٢/ ١٣٩٢] و أخرج الصدوق بإسناده إلى عمر بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام «أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل ممّا خلق اللّه الكلب؟ قال: خلقه من بزاق إبليس، قيل: و كيف ذلك يا رسول اللّه؟
قال: لمّا أهبط اللّه آدم و حوّاء إلى الأرض أهبطهما كالفرخين المرتعشين فعدا[٢] إبليس إلى السّباع و كانت قبل آدم في الأرض. فقال لها: إنّ طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراءون أعظم منهما، تعالين فكليهنّ، فتعادت السباع معه و جعل إبليس يحثّهم و يصيح و يعدهم بقرب المسافة، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق. فخلق اللّه من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر و الآخر أنثى، فقاما حول آدم و حوّاء الكلب بالهند و الكلبة بجدّة، فلم يتركا السباع أن يقربنهما، و من ذلك اليوم كان الكلب عدوّ السبع و السبع عدوّ الكلب»[٣].
[٢/ ١٣٩٣] و ذكر القرطبي رواية عن وهب بن منبّه قال: لمّا هبط آدم عليه السّلام إلى الأرض قال إبليس للسّباع: إنّ هذا عدوّ لكم فأهلكوه؛ فاجتمعوا و ولّوا أمرهم إلى الكلب و قالوا: أنت أشجعنا و جعلوه رئيسا؛ فلمّا رأى ذلك آدم تحيّر في ذلك، فجاءه جبرئيل و قال له: امسح يدك على رأس الكلب ففعل، فلمّا رأت السباع أنّ الكلب ألف آدم تفرّقوا. و استأمنه الكلب فأمنه آدم، فبقي معه و مع أولاده[٤].
[٢/ ١٣٩٤] و أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب البكاء عن عليّ بن أبي طلحة قال: أوّل شيء أكله آدم حين أهبط إلى الأرض الكمّثرى، و أنّه لمّا أراد أن يتغوّط أخذه من ذلك كما يأخذ المرأة عند الولادة، فذهب شرقا و غربا لا يدري كيف يصنع! حتّى نزل إليه جبرئيل فأقعى آدم[٥]، فخرج ذلك منه، فلمّا وجد ريحه مكث يبكي سبعين سنة[٦].
[٢/ ١٣٩٥] و أخرج ابن عساكر عن الحسن. أنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض تحرّك بطنه فأخذه لذلك
[١] الدرّ ١: ١٤٢؛ الحلية ٤: ٢٧٨، باب ٢٧٥( سعيد بن جبير)؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٣، رقم ٥٧٨؛ القرطبي ١: ٣٢٧.
[٢] أي ركض.
[٣] علل الشرائع ٢: ٤٩٦- ٤٩٧/ ١، باب ٢٥٠؛ البحار ١١: ٢٠٧- ٢٠٨/ ١٠.
[٤] القرطبي ١: ٣٢٨.
[٥] الإقعاء: الجلوس على أعقاب الرجلين.
[٦] الدرّ ١: ١٣٨.