التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - إلمامة بشأن النفاق و المنافق
و التوبة طهورا، فمن تاب اهتدى، و من افتتن غوى، ما لم يتب إلى اللّه و يعترف بذنبه و لا يهلك على اللّه إلّا هالك.
اللّه اللّه فما أوسع ما لديه من التوبة و الرّحمة و البشرى و الحلم العظيم و ما أنكل ما عنده من الأنكال و الجحيم و البطش الشديد، فمن ظفر بطاعته اجتنب كرامته و من دخل في معصيته ذاق و بال نقمته و عمّا قليل ليصبحنّ نادمين»[١].
[٢/ ٣٤٠] و روى بالإسناد إلى محمّد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن مسألة فكتب إليّ: «إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا. مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا[٢] ليسوا من الكافرين و ليسوا من المؤمنين و ليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان و يصيرون إلى الكفر و التكذيب لعنهم اللّه»[٣].
[٢/ ٣٤١] و بالإسناد إلى أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما قال: «إنّ المنافق ينهى و لا ينتهي و يأمر بما لا يأتي و إذا قام إلى الصّلاة اعترض- قلت: يا ابن رسول اللّه و ما الاعتراض؟ قال: الالتفات- و إذا ركع ربض[٤]، يمسي و همّه العشاء و هو مفطر و يصبح و همّه النوم و لم يسهر، إن حدّثك كذبك و إن ائتمنته خانك و إن غبت اغتابك و إن وعدك أخلفك»[٥].
[٢/ ٣٤٢] و بالإسناد إلى عبد الملك بن بحر، رفعه مثل ذلك- و زاد فيه- إذا ركع ربض و إذا سجد نقر و إذا جلس شغر[٦].[٧].
[١] الكافي ٢: ٣٩٣- ٣٩٥/ ١.
[٢] النساء ٤: ١٤٢- ١٤٣.
[٣] المصدر: ٣٩٥/ ٢.
[٤] الربض بفتح الباء مأوى الغنم و كلّ ما يؤوى و يستراح إليه.
[٥] الكافي ٢: ٣٩٦/ ٣.
[٦] ذكره لبيان الزيادة و قوله:« إذا سجد نقر» أي خفّف السجود. و« إذا جلس شغر» قيل: أي أقعى كإقعاء الكلب. و قيل: أي رفع ساقيه من الأرض و قعد على عقبيه من شغر الكلب كمنع رفع أحد رجليه، بال أو لم يبل. و الأظهر أنّه إشارة إلى ما يستحبه أكثر العامّة في التشهّد فإنّهم يجلسون على الورك الأيسر و يجعلون الرجل اليمنى فوق اليسرى و يقيمون القدم اليمنى بحيث يكون رءوس الأصابع إلى القبلة و في بعض النسخ« شفر» بالفاء و قيل: هو من التشفير بمعنى النقص.
[٧] الكافي ٢: ٣٩٦/ ٤.