التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٩ - أين أهبطا
[٢/ ١٣٢٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن السدّي قال: قال اللّه اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فهبطوا، فنزل آدم بالهند و أنزل معه الحجر الأسود و قبضة من ورق الجنّة، فبثّه بالهند فنبتت شجرة الطيب، فإنّما أصل ما يجاء به من الطيب من الهند من قبضة الورق الّتي هبط بها آدم، و إنّما قبضها آدم حين أخرج من الجنّة أسفا على الجنّة حين أخرج منها[١].
[٢/ ١٣٢٣] و أخرج سعيد بن منصور عن عطاء بن أبي رباح قال: هبط آدم بأرض الهند و معه أعواد أربعة من أعواد الجنّة، و هي هذه الّتي تتطيّب بها الناس، و إنّه حجّ هذا البيت على بقرة[٢].
[٢/ ١٣٢٤] و أخرج ابن جرير و الحاكم و صحّحه و البيهقي في البعث و ابن عساكر عن ابن عبّاس:
أطيب أرض في الأرض ريحا أرض الهند، أهبط بها آدم فعلق شجرها من ريح الجنّة[٣].
[٢/ ١٣٢٥] و أخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان و ابن المنذر و ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال: إنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض هبط بالهند، و إنّ رأسه كان ينال السماء، و إنّ الأرض شكت إلى ربّها ثقل آدم، فوضع الجبّار تعالى يده على رأسه، فانحطّ منه سبعون ذراعا، و هبط معه بالعجوة و الأترنج و الموز. فلمّا أهبط قال: ربّ هذا الّذي جعلت بيني و بينه عداوة، إن لم تعنّي عليه لا أقوى عليه! قال: لا يولد لك ولد إلّا وكّلت به ملكا قال: ربّ زدني! قال: أجازي بالسيّئة السيّئة، و بالحسنة عشر أمثالها إلى ما أزيد! قال: ربّ زدني! قال: باب التوبة له مفتوح ما دام الروح في الجسد. قال إبليس: يا ربّ هذا الّذي أكرمته إن لم تعنّي عليه لا أقوى عليه، قال: لا يولد له ولد إلّا ولد لك ولد، قال: يا ربّ زدني، قال: تجري منه مجرى الدم، و تتّخذ في صدورهم بيوتا، قال: ربّ زدني قال:
وَ أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَ رَجِلِكَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ[٤].[٥]
[٢/ ١٣٢٦] و روى الصدوق بإسناده إلى أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ آدم أنزل، فنزل
[١] الدرّ ١: ١٣٩؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٩/ ٣٩٧؛ ابن كثير ١: ٨٤.
[٢] الدرّ ١: ١٣٦.
[٣] الدرّ ١: ١٣٥؛ تاريخ الطبري ١: ٨١؛ الحاكم ٢: ٥٤٢، كتاب تواريخ المتقدّمين؛ البعث و النشور: ١٤١/ ١٧٩ عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام؛ ابن عساكر ٧: ٤٣٨؛ كنز العمّال ٦: ٦٩٣/ ١٧٤٤٤.
[٤] الإسراء ١٧: ٦٤.
[٥] الدرّ ١: ١٣٥- ١٣٦؛ ابن عساكر ٧: ٤٣٨- ٤٣٩، رقم ٥٧٨، و ليس فيه قوله:« و هبط معه بالعجوة و الأترنج و الموز».