التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٤ - موت آدم و دفنه
تريدون؟ قالوا: بعثنا أبونا لنجني له من ثمار الجنّة! فقالوا: ارجعوا فقد كفيتم. فرجعوا معهم حتّى دخلوا على آدم، فلمّا رأتهم حوّاء ذعرت منهم و جعلت تدنو إلى آدم و تلصق به، فقال آدم: إليك عنّي إليك عنّي، فمن قبلك أتيت، خلّي بيني و بين ملائكة ربّي. قال: فقبضوا روحه ثمّ غسّلوه و حنّطوه و كفّنوه ثمّ صلّوا عليه ثمّ حفروا له و دفنوه، ثمّ قالوا: يا بني آدم، هذه سنّتكم في موتاكم فكذلكم فافعلوا».
و أخرجه ابن أبي شيبة عن أبيّ، موقوفا[١].
[٢/ ١٣٤٥] و أخرج ابن عساكر عن أبيّ: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ آدم لمّا حضرته الوفاة أرسل اللّه إليه بكفن و حنوط من الجنّة، فلمّا رأت حوّاء الملائكة جزعت فقال: خلّي بيني و بين رسل ربّي، فما لقيت الّذي لقيت إلّا منك، و لا أصابني الّذي أصابني إلّا منك»[٢].
[٢/ ١٣٤٦] و أخرج ابن عساكر عن عطاء الخراساني قال: بكت الخلائق على آدم حين توفّي سبعة أيّام[٣].
[٢/ ١٣٤٧] و أخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: كان لآدم بنون: ودّ و سواع و يغوث و يعوق و نسر. فكان أكبرهم يغوث فقال له: يا بنيّ انطلق، فإن لقيت أحدا من الملائكة فمره يجيئني بطعام من الجنّة و شراب من شرابها! فانطلق فلقي جبريل بالكعبة فسأله عن ذلك فقال: ارجع فإنّ أباك يموت. فرجعا فوجداه يجود بنفسه، فوليه جبريل فجاءه بكفن و حنوط و سدر، ثمّ قال: يا بني آدم أ ترون ما أصنع بأبيكم؟ فاصنعوه بموتاكم! فغسّلوه و كفّنوه و حنّطوه ثمّ حملوه إلى الكعبة فصلّى عليه جبريل فكبّر عليه أربعا، و وضعوه ممّا يلي القبلة عند القبور و دفنوه في مسجد الخيف[٤].
[٢/ ١٣٤٨] و أخرج الدار قطني في سننه عن ابن عبّاس قال: صلّى جبريل على آدم و كبّر عليه أربعا. صلّى جبريل بالملائكة يومئذ في مسجد الخيف، و أخذ من قبل القبلة، و لحد له، و سنّم قبره[٥].
[١] الدرّ ١: ١٤٩؛ الطبقات الكبرى ١: ٣٣- ٣٤؛ الحاكم ١: ٣٤٤- ٣٤٥، كتاب الجنائز؛ البيهقى ٣: ٤٠٤، كتاب الجنائز؛ باب قصّة آدم في مرض الموت؛ المصنّف ٣: ١٣٠/ ١٢، باب ١٣، كتاب الجنائز.
[٢] الدرّ ١: ١٤٩؛ ابن عساكر ٧: ٤٥٦، رقم ٥٧٨.
[٣] الدرّ ١: ١٥٠؛ ابن عساكر ٧: ٤٥٩، رقم ٥٧٨.
[٤] الدرّ ١: ١٤٩؛ ابن عساكر ٧: ٤٥٧- ٤٥٨، رقم ٥٧٨.
[٥] الدرّ ١: ١٤٩؛ الدار قطني ٢: ٥٨، باب مكان قبر آدم عليه السّلام.