التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٣ - سورة البقرة(٢) آية ٤٤
لا يعلم، مرّة! و لو شاء اللّه لعلّمه. و ويل للّذي يعلم و لا يعمل، سبع مرّات[١].[٢]
[٢/ ١٥٩٠] و أخرج أحمد في الزهد عن عبد اللّه بن مسعود قال: ويل لمن لا يعلم، و لو شاء اللّه لعلّمه، و ويل لمن يعلم ثمّ لا يعمل، سبع مرات[٣].
[٢/ ١٥٩١] و روى الطبرسيّ في مكارم الأخلاق: عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«يا ابن مسعود، لا تكوننّ ممّن يهدي الناس إلى الخير و يأمرهم بالخير، و هو غافل عنه؛ يقول اللّه تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ»[٤].
[٢/ ١٥٩٢] و قال الحجّال عن أبي إسحاق عمّن ذكره في قوله: وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ: أي تتركون[٥].
[٢/ ١٥٩٣] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ قال: بالدخول في دين محمّد وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ يقول: تدرسون الكتاب بذلك أَ فَلا تَعْقِلُونَ تفهمون، ينهاهم عن هذا الخلق القبيح[٦].
[٢/ ١٥٩٤] و قال الإمام العسكري عليه السّلام: «قال- عزّ و جلّ- لقوم من مردة اليهود و منافقيهم المحتجنين[٧] لأموال الفقراء، الّذين يأمرون بالخير و يتركونه و ينهون عن الشرّ و يرتكبونه، قال: يا معاشر اليهود أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ بالصدقات و أداء الأمانات وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما به تأمرون وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ التوراة الآمرة بالخيرات و الناهية عن المنكرات، المخبرة عن عقاب المتمرّدين، و عن عظيم الشرف الّذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما عليكم من عقاب اللّه في أمركم بما به لا تأخذون و في نهيكم عمّا أنتم فيه منهمكون»[٨].
[١] أي قال الكلام الأوّل مرّة واحدة. أمّا الكلام الأخير فقاله سبع مرّات.
[٢] الدرّ ١: ١٥٨؛ المصنّف ٨: ٣١٠/ ١٠٢، باب ٧٥؛ الزهد: ٢٢٠/ ٧٦٣، باب زهد أبي الدرداء؛ كنز العمّال ١٦: ٢٢١/ ٤٤٢٤٣؛ ابن عساكر ٤٧: ١٤٨.
[٣] الدرّ ١: ١٥٨؛ الزهد: ٢٤٦/ ٨٦٨، باب زهد ابن مسعود.
[٤] مستدرك الوسائل ١٢: ٢٠٢؛ مكارم الأخلاق: ٤٥٧، الباب الثاني عشر، الفصل الرابع؛ البحار ٧٤: ١٠٩/ ١.
[٥] البرهان ١: ٢٠٩/ ٣؛ العيّاشي ١: ٦٢/ ٣٨؛ البحار ٩٧: ٨٥/ ٥٥.
[٦] الدرّ ١: ١٥٦؛ الطبري ١: ٣٦٨/ ٧٠٣ و ٧٠٩ و ٧١٠.
[٧] احتجن المال: احتجزه و ضمّه إلى نفسه.
[٨] تفسير الإمام: ٢٣٣؛ البحار ٩: ٣٠٨، باب ٢؛ البرهان ١: ٢٠٦/ ١.