المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٣ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق أو الحاكم أو العدول
الفسخ بالخيار حضور الخصم و لا تنافي بينه و بين اعتبار حضوره لتحقق شرط آخر للفسخ و هو رد الثمن إلى المشتري مع أن ما ذكره من أخبار المسألة- لا يدل على اعتبار حضور الخصم في الفسخ و إن كان موردها صورة حضوره لأجل تحقق الرد إلا أن الفسخ قد يتأخر عن الرد بزمان بناء على مغايرة الفسخ للرد و عدم الاكتفاء به عنه. نعم لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم لكن الأصحاب لم ينكروا اعتبار الحضور في هذا الخيار خصوصا لو فرض قولهم بحصول الفسخ بمجرد رد الثمن فافهم و كيف كان فالأقوى فيما لم يصرح باشتراط الرد إلى خصوص المشتري هو قيام الولي مقامه لأن الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده و تملكه له حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ و لذا لو دفع إلى وارث المشتري كفى و كذا لو رد وارث البائع مع أن المصرح به في العقد رد البائع و ليس ذلك لأجل إرثه للخيار لأن ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الرد و كذا الكلام في وليه و دعوى أن الحاكم إنما يتصرف في مال الغائب- على وجه الحفظ و المصلحة و الثمن قبل رده باق على ملك البائع و قبضه عنه الموجب لسلطنة البائع على الفسخ قد لا يكون مصلحة للغائب أو شبهه فلا يكون وليا في القبض فلا يحصل ملك المشتري المدفوع بعد الفسخ مدفوعة ب أن هذا ليس تصرفا اختياريا من قبل الولي حتى يناط بالمصلحة بل البائع حيث وجد من هو منصوب شرعا لحفظ مال الغائب صح له الفسخ إذ لا يعتبر فيه قبول المشتري أو وليه للثمن حتى يقال إن ولايته في القبول متوقفة على المصلحة بل المعتبر تمكين المشتري أو وليه منه إذا حصل الفسخ. و مما ذكرنا يظهر جواز الفسخ برد الثمن- إلى عدول المؤمنين ليحفظوها حسبة