المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - و منها جواز تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
و السيد العميدي و المحقق الثاني و ظاهر غيرهم و ربما اعترض عليه بعدم المانع له من التصرف لأن مجرد احتمال انتقال المال عنه في الواقع لا يقدح في السلطنة الثابتة له و لذا صرح بعض المعاصرين بجواز التصرف مطلقا. نعم إذا حصلت الإجازة كشفت عن بطلان كل تصرف مناف لانتقال المال إلى المجيز فيأخذ المال مع بقائه و بدله مع تلفه قال نعم لو علم بإجازة المالك لم يجز له التصرف انتهى. أقول مقتضى عموم وجوب الوفاء وجوبه على الأصيل و لزوم العقد و حرمة نقضه من جانبه و وجوب الوفاء عليه ليس مراعى بإجازة المالك بل مقتضى العموم وجوبه حتى مع العلم بعدم إجازة المالك و من هنا يظهر أنه لا فائدة في أصالة عدم الإجازة لكن ما ذكره البعض المعاصر صحيح على مذهبه في الكشف من كون العقد مشروطا بتعقبه بالإجازة لعدم إحراز الشرط مع الشك فلا يجب الوفاء به على أحد من المتعاقدين. و أما على المشهور في معنى الكشف من كون نفس الإجازة المتأخرة شرطا لكون العقد السابق بنفسه مؤثرا تاما فالذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد و قد تحقق فيجب على الأصيل الالتزام به و عدم نقضه إلى أن ينقض فإن رد المالك فسخ العقد من طرف الأصيل كما أن إجازته إمضاء له من طرف الفضولي. و الحاصل أنه إذا تحقق العقد فمقتضى العموم على القول بالكشف المبني على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شيء شرطا أو شطرا حرمة نقضه على الأصيل مطلقا فكل تصرف يعد نقضا لعقد المبادلة بمعنى عدم اجتماعه مع صحة العقد فهو غير جائز و من هنا تبين فساد توهم أن العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه كذلك يوجب جواز تصرفه