المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - و هل يشترط في تصرفه المصلحة - أو يكفي عدم المفسدة أم لا
فيه كان باطلا لأنه خلاف ما نصب له انتهى و قال الحلي في السرائر لا يجوز للولي التصرف في مال الطفل إلا بما يكون فيه صلاح المال و يعود نفعه إلى الطفل دون المتصرف فيه و هذا هو الذي يقتضيه أصول المذهب انتهى. و قد صرح بذلك أيضا المحقق و العلامة و الشهيدان و المحقق الثاني و غيرهم بل في شرح الروضة للفاضل الهندي أن المتقدمين عمموا الحكم باعتبار المصلحة من غير استثناء و استظهر في مفتاح الكرامة من عبارة التذكرة في باب الحجر نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين. و قد حكي عن الشهيد في حواشي القواعد أن قطب الدين قدس سره نقل عن العلامة رحمه الله أنه لو باع الولي بدون ثمن المثل لم لا ينزل منزلة الإتلاف بالاقتراض لأنا قائلون بجواز اقتراض ماله و هو يستلزم جواز إتلافه قال و توقف زاعما أنه لا يقدر على مخالفة الأصحاب هذا و لكن الأقوى كفاية عدم المفسدة- وفاقا لغير واحد من الأساطين الذين عاصرناهم لمنع دلالة الروايات على أكثر من النهي عن الفساد فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدمة الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد و ماله. و أما الآية الشريفة فلو سلم دلالتها فهي مخصصة بما دل على ولاية الجد و سلطته الظاهرة في أن له أن يتصرف في مال الطفل بما ليس فيه مفسدة له فإن ما دل على ولاية الجد في النكاح معللا بأن البنت و أباها للجد. و قوله ص: أنت و مالك لأبيك خصوصا مع استشهاد الإمام ع به في مضي نكاح الجد بدون إذن الأب ردا على من أنكر ذلك و حكم ببطلان ذلك من العامة في مجلس بعض الأمراء و غير ذلك يدل على ذلك مع أنه لو سلمنا عدم التخصيص وجب الاقتصار عليه في حكم الجد دون الأب