المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠٢ - ثم إن ضمان النقص تابع في الكيفية لضمان المنقوص
بينهما و لا حقيقة و مجازا فهي كلها منقولات عن المعنى اللغوي بعلاقة الإطلاق و التقييد
. و ما ذكرناه في تعريف الأرش فهو كلي انتزاعي عن تلك المعاني كما يظهر بالتأمل و كيف كان فقد ظهر من تعريف الأرش أنه لا يثبت إلا مع ضمان النقص المذكور
ثم إن ضمان النقص تابع في الكيفية لضمان المنقوص
و هو الأصل فإن كان مضمونا بقيمته كالمغصوب و المستام و شبههما و يسمى ضمان اليد كان النقص مضمونا بما يخصه من القيمة إذا وزعت على الكل و إن كان مضمونا بعوض بمعنى أن فواته يوجب عدم تملك عوضه المسمى في المعاوضة و يسمى ضمانه ضمان المعاوضة كان النقص مضمونا بما يخصه من العوض إذا وزع على مجموع الناقص و المنقوص لا نفس قيمة العيب لأن الجزء تابع للكل في الضمان و لذا عرف جماعة الأرش في عيب المثمن فيما نحن فيه بأنه جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة التفاوت بين الصحيح و المعيب إلى الصحيح و ذلك لأن ضمان تمام المبيع الصحيح على البائع ضمان المعاوضة بمعنى أن البائع ضامن لتسليم المبيع تاما إلى المشتري فإذا فاته تسليم بعضه ضمنه بمقدار ما يخصه من الثمن لا بقيمته. نعم ظاهر كلام جماعة من القدماء كأكثر النصوص يوهم إرادة قيمة العيب كلها إلا أنها محمولة على الغالب من مساواة الثمن للقيمة السوقية للمبيع بقرينة ما فيها من أن البائع يرد على المشتري و ظاهره كون المردود شيئا من الثمن الظاهر في عدم زيادته عليه بل في نقصانه فلو كان اللازم هو نفس التفاوت لزاد على الثمن في بعض الأوقات كما إذا اشترى جارية بدينارين و كان معيبها تسوى مائة و صحيحها تسوى أزيد فيلزم استحقاق مائة دينار فإذا لم يكن مثل هذا الفرد داخلا بقرينة عدم صدق الرد و الاسترجاع تعين كون هذا التعبير لأجل غلبة عدم استيعاب التفاوت