المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٠١ - كلام الشهيد في معنى الأرش
زنا أو مغنيا أو حجاما أو أكولا أو زهيدا فلا رد و ترد الدابة بالزهادة [٢٧١] و كون الأمة عقيما لا يوجب الرد لعدم القطع بتحققه فربما كان من الزوج أو لعارض انتهى. و مراده العارض الاتفاقي لا المرض العارضي قال في التذكرة في آخر ذكر موجبات الرد و الضابط أن الرد يثبت بكل ما في المعقود عليه من منقص القيمة أو العين نقصا يفوت به غرض صحيح بشرط أن يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه انتهى
القول في الأرش
[الأرش لغة و اصطلاحا]
و هو لغة كما في الصحاح و عن المصباح دية الجراحات و عن القاموس أنه الدية و يظهر من الأولين أنه في الأصل اسم للفساد و يطلق في كلام الفقهاء على مال يؤخذ بدلا عن نقص مضمون في مال أو بدن و لم يقدر له في الشرع مقدر.
[كلام الشهيد في معنى الأرش]
و عن حواشي الشهيد قدس سره أنه يطلق بالاشتراك اللفظي على معان منها ما نحن فيه. و منها نقص القيمة لجناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدر الشرعي. و منها ثمن التالف المقدر شرعا بالجناية كقطع يد العبد. و منها أكثر الأمرين من المقدر الشرعي و الأرش و هو ما تلف بجناية الغاصب انتهى. و في جعل ذلك من الاشتراك اللفظي إشارة إلى أن هذا اللفظ قد اصطلح في خصوص كل من هذه المعاني عند الفقهاء بملاحظة مناسبتها للمعنى اللغوي مع قطع النظر عن ملاحظة العلاقة بين كل منها و بين الآخر فلا يكون مشتركا معنويا