المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩٨ - مسألة قد عرفت أن مطلق المرض عيب خصوصا الجنون و البرص و الجذام و القرن
على المشتري. و فيه أولا أن ظاهر هذه الأخبار- أن سبب الخيار ظهور هذه الأمراض لأنه المعنى بقوله فحدث فيه هذه الخصال ما بينك و بين ذي الحجة و لو لا ذلك لكفى وجود موادها في السنة و إن تأخر ظهورها عنها و لو بقليل بحيث يكشف عن وجود المادة قبل انقضاء السنة و هذا مما لا أظن أحدا يلتزمه مع أنه لو كان الموجب للخيار هي مواد هذه الأمراض كان ظهورها زيادة في العيب حادثة في يد المشتري فلتكن مانعة من الرد لعدم قيام المال بعينه حينئذ فيكون في التزام خروج هذه العيوب من عموم كون النقص الحادث مانعا عن الرد تخصيصا آخر للعمومات. و ثانيا أن سبق سبب الخيار لا يوجب عدم الانعتاق بطروء سببه بل ينبغي أن يكون الانعتاق القهري سببه مانعا شرعيا بمنزلة المانع العقلي عن الرد كالموت و لذا لو حدث الانعتاق بسبب آخر غير الجذام فلا أظن أحدا يلتزم عدم الانعتاق إلا بعد لزوم البيع خصوصا مع بناء العتق على التغليب هذا و لكن رفع اليد عن هذه الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة المحققة و الإجماع المدعى في السرائر و الغنية مشكل فيمكن العمل بها في موردها أو الحكم من أجلها بأن تقدم سبب الخيار يوجب توقف الانعتاق على إمضاء العقد و لو في غير المقام ثم لو فسخ المشتري ف انعتاقه على البائع موقوف على دلالة الدليل على عدم جواز تملك المجذوم لا أن جذام المملوك يوجب انعتاقه بحيث يظهر اختصاصه بحدوث الجذام في ملكه ثم إن زيادة القرن ليس في كلام الأكثر- فيظهر منهم العدم فنسبه المسالك الحكم في الأربعة إلى المشهور كأنه لاستظهار ذلك من ذكره في الدروس ساكتا عن الخلاف فيه. و عن التحرير نسبه إلى أبي علي و في مفتاح الكرامة أنه لم يظفر بقائل غير