المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٦ - القول في ماهية العيب و ذكر بعض أفراده
ذلك حتى يذهبوه لا يدل على مخالفة المشتري في كشف ذلك عن المرض و إنما هي مغالطة عليه تفصيا عن خصومته لعجزه عن حكمها و الاحتيال لا ذهاب شعر الركب لا يدل على أن عدمه في أصل الخلقة شيء مرغوب فيه كما أن احتيالهم لإذهاب شعر الرأس لا يدل على كون عدمه من أصله لقرع أو شبهه أمرا مرغوبا فيه. و بالجملة ف الثابت من الرواية هو كون عدم الشعر على الركب مما يقطع أو يحتمل كونه لأجل مرض عيبا و قد عد من العيوب الموجبة للأرش ما هو أدون من ذلك و أما ثانيا فلأن قوله ع فهو عيب إنما [٢٦٧] يراد به بيان موضوع العيب توطئة لثبوت أحكام العيب له و الغالب الشائع المتبادر في الأذهان هو رد المعيوب و لذا اشتهر كل معيوب مردود و أما باقي أحكام العيب و خياره مثل عدم جواز رده ب طروء موانع الرد بخيار العيب و كونه مضمونا على البائع قبل القبض و في مدة الخيار فلا يظهر من الرواية ترتبها على العيب فتأمل.
و أما ثالثا ف لأن الرواية لا تدل على الزائد عما يدل عليه العرف لأن المراد بالزيادة و النقيصة على أصل الخلقة ليس مطلق ذلك قطعا فإن زيادة شعر رأس الجارية أو حده بصر العبد أو تعلمهما للصنعة و الطبخ و كذا نقص العبد بالختان و حلق الرأس ليس عيبا قطعا فتعين أن يكون المراد بها الزيادة و النقيصة الموجبتين لنقص في الشيء من حيث الآثار و الخواص المترتبة عليه و لازم ذلك نقصه من حيث المالية لأن المال المبذول في مقابل الأموال بقدر ما يترتب عليها من الآثار و المنافع. و أما رابعا فلانا لو سلمنا- مخالفة الرواية للعرف في معنى العيب فلا تنهض لرفع اليد بها عن العرف المحكم في مثل ذلك لو لا النص المعتبر لا مثل هذه الرواية الضعيفة بالإرسال فافهم.