المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨٥ - القول في ماهية العيب و ذكر بعض أفراده
فإنه لا دليل على أن فقد الصفة- المشترطة قبل القبض أو في مدة الخيار مضمون على البائع بمعنى كونه سببا للخيار و للنظر في كلا شقي الثمرة مجال. و ربما يستدل لكون الخيار هنا خيار العيب بما في مرسلة السياري الحاكية لقصة ابن أبي ليلى: حيث قدم إليه رجل خصما له فقال إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفها شعرا و زعمت أنه لم يكن لها قط فقال له ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون بهذا بالحيل حتى يذهبوه فما الذي كرهت فقال له أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال فاصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل بيته و خرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له أي شيء تروون عن أبي جعفر في المرأة لا تكون على ركبها شعر أ يكون هذا عيبا فقال له محمد بن مسلم أما هذا نصا فلا أعرفه و لكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عن النبي ص قال كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى حسبك هذا فرجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب فإن ظاهر إطلاق الرواية المؤيد بفهم ابن مسلم من حيث نفي نصوصية الرواية في تلك القضية المشعر بظهورها فيها و فهم ابن أبي ليلى من حيث قوله و عمله كون مجرد الخروج عن المجرى الطبيعي عيبا و إن كان مرغوبا فلا ينقص لأجل ذلك من عوضه كما يظهر من قول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون إلخ و تقرير المشتري له في رده لكن الإنصاف عدم دلالة الرواية على ذلك. أما أولا ف لأن ظاهر الحكاية إن رد المشتري لم يكن لمجرد عدم الشعر بل لكونها في أصل الخلقة كذلك الكاشف عن مرض في العضو أو في أصل المزاج كما يدل عليه عدم اكتفائه في عذر الرد بقوله لم أجد على ركبها شعرا حتى ضم إليه دعواه أنه لم يكن لها قط و قول ابن أبي ليلى إن الناس ليحتالون في