المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٥ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
بالوكالة و لم يتمكن الوكيل عن إقامة البينة فادعى على الوكيل بقدم العيب فإن اعترف الوكيل بالتقدم لم يملك الوكيل رده على الموكل لأن إقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكل لا يقبل إلا بالبينة فله إحلاف الموكل على عدم السبق لأنه لو اعترف نفع الوكيل بدفع الظلامة عنه فله عليه مع إنكاره اليمين و لو رد اليمين على الوكيل فحلف على السبق ألزم الموكل و لو أنكر الوكيل التقدم حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف و لم يتمكن من الرد على الموكل لأنه لو أقر رد عليه و هل للمشتري تحليف الموكل لأنه مقر بالتوكيل الظاهر لا لأن دعواه على الوكيل يستلزم إنكار وكالته و على الموكل يستلزم الاعتراف به- و احتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له مؤاخذة له بإقراره ثم إذا لم يحلف الوكيل و نكل فحلف المشتري اليمين المردودة و رد العين على الوكيل فهل للوكيل ردها على الموكل أم لا وجهان بناهما في القواعد على كون اليمين المردودة كالبينة فينفذ في حق الموكل أو كإقرار المنكر فلا ينفذ و تنظر فيه في جامع المقاصد بأن كونها كالبينة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكل لأن الوكيل معترف بعدم سبق العيب فلا تنفعه البينة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه قال [٢٦٤] اللهم إلا أن يكون إنكاره لسبق العيب استنادا إلى الأصل بحيث لا يتنافى ثبوته و لا دعوى ثبوته كأن يقول لا حق لك علي في هذه الدعوى إذ ليس في المبيع عيب ثبت لك به الرد علي فإنه لا تمنع حينئذ تخريج المسألة على القولين المذكورين انتهى. و في مفتاح الكرامة أن اعتراضه مبني على كون اليمين المردودة كبينة الراد و المعروف بينهم أنه كبينة المدعي أقول كونه كبينة لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذب لها على الموكل