المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٤ - فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
و يمكن الفرق بين الطهارة و بين ما نحن فيه بأن المراد بالطهارة في استعمال المتشرعة ما يعم غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي كما أن المراد بالملكية و الزوجية ما استند إلى سبب شرعي ظاهري كما تدل عليه رواية جعفر الواردة في جواز الحلف على ملكية ما أخذ من يد المسلمين. و في التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعية جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة قال و عندي فيه نظر أقربه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم و استحسنه في المسالك قال لاعتضاده بأصالة عدم التقدم فيحتاج المشتري إلى إثباته و قد سبقه إلى ذلك في الميسية و تبعه في الرياض. أقول إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في إسقاط أصل الدعوى بحيث لا يسمع البينة بعد ذلك ففيه إشكال- نعم لو أريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البينة فله وجه و إن استقرب في مفتاح الكرامة أن لا يكتفى بذلك منه فيرد الحاكم اليمين على المشتري فيحلف و هذا أوفق بالقواعد. ثم الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم على القول به بما إذا لم يختبر البائع المبيع بل عن الرياض لزوم الحلف مع الاختبار على البت قولا واحدا. لكن الظاهر أن المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم إذ مع الاختبار بتمكن من الحلف على البت فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم لا أن اليمين على نفي العلم لا يكفي من البائع مع الاختبار فافهم.
فرع لو باع الوكيل فوجد به المشتري عيبا يوجب الرد
رده على الموكل لأنه المالك و الوكيل نائب عنه بطلت وكالته بفعل ما أمر به فلا عهدة عليه و لو اختلف الموكل و المشتري في قدم العيب و حدوثه فيحلف الموكل على عدم التقدم كما مر و لا يقبل إقرار الوكيل بقدمه لأنه أجنبي و إذا كان المشتري جاهلا