المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٣ - الثالث حكم العيب
و قد اعترف قدس سره في بعض كلماته بعدم جواز إسقاط خيار الرؤية بعد العقد و قبل الرؤية. نعم ذكر في التذكرة جواز اشتراط نفي خيار الرؤية في العقد لكنه مخالف لسائر كلماته و كلمات غيره كالشهيد و المحقق الثاني. و بالجملة فلا فرق بين البراءة من خيار العيوب و البراءة من خيار الرؤية بل الغرر في الأول أعظم إلا أنه لما قام النص و الإجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة فلا مناص عن التزام صحته مع إمكان الفرق بين العيوب و الصفات المشترطة في العين الغائبة باندفاع الغرر في الأول بالاعتماد على أصالة السلامة فلا يقدح عدم التزام البائع بعدمها بخلاف الثاني فإن الغرر لا يندفع فيه إلا بالتزام البائع بوجودها فإذا لم يلتزم بها لزم الغرر. و أما البراءة عن العيوب المتجددة فلا يلزم من اشتراطها غرر في البيع حتى يحتاج إلى دفع الغرر بأصالة عدمها لأنها غير موجودة بالفعل في المبيع حتى يوجب جهالة
ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور
الأول عهدة العيوب
و معناه تعهد سلامته من العيوب فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته فلا يترتب على ظهور العيب رد و لا أرش فكأنه باعه على كل تقدير.
الثاني ضمان العيب
و هذا أنسب بمعنى البراءة و مقتضاه عدم ضمانه ب مال فتصير الصحة كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع لا يوجب إلا تخييرا بين الرد و الإمضاء مجانا و مرجع ذلك إلى إسقاط أرش العيوب في عقد البيع لا خيارها.
الثالث حكم العيب
و معناه البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب
و الأظهر في العرف هو المعنى الأول و الأنسب بمعنى البراءة هو الثاني