المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٠ - أحدهما إذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من الربا
كل ربعا فإن أراد أحدهما رد ربع إلى أحد البائعين دخل في المسألة الثالثة و لذا لا يجوز لأن المعيار تبعض الصفقة على البائع الواحد.
مسألة يسقط الأرش دون الرد في موضعين
أحدهما إذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما فلا أرش حذرا من الربا
و يحتمل جواز أخذ الأرش و نفى عنه البأس في التذكرة بعد أن حكاه وجها ثالثا لبعض الشافعية موجها له بأن المماثلة في مال الربا إنما يشترط في ابتداء العقد و قد حصلت و الأرش حق ثبت بعد ذلك لا يقدح في العقد [٢٦٠] السابق انتهى. ثم ذكر أن الأقرب أنه يجوز أخذ الأرش من جنس العوضين لأن الجنس لو امتنع أخذه لامتنع أخذ غير الجنس لأنه يكون بيع مال الربا ب جنسه مع شيء آخر انتهى. و عن جامع الشرائع حكاية هذا الوجه عن بعض أصحابنا المتقدم على العلامة و حاصل وجهه أن صفة الصحة لم تقابل بشيء من الثمن حتى يكون المقابل للمعيب الفاقد للصحة أنقص منه قدرا بل لم تقابل بشيء أصلا و لو من غير الثمن و إلا لثبت في ذمة البائع و إن لم يختر المشتري الأرش بل الصحة وصف التزمه البائع في المبيع من دون مقابلته بشيء من المال كسائر الصفات المشترطة في المبيع إلا أن الشارع جوز للمشتري مع تبين فقده أخذ ما يخصه بنسبة المعاوضة من الثمن أو غيره و هذه غرامة شرعية حكم بها الشارع عند اختيار المشتري لتغريم البائع هذا و لكن يمكن أن يدعى أن المستفاد من أدلة تحريم الربا و حرمة المعاوضة إلا مثلا بمثل بعد ملاحظة أن الصحيح و المعيب جنس واحد أن وصف الصحة في أحد الجنسين كالمعدوم لا يترتب على فقده استحقاق عوض و من المعلوم أن الأرش عوض وصف الصحة عرفا و شرعا فالعقد على المتجانسين