المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - الثالث حكم العقود المترتبة
نعم على القول بكونها بيعا مستأنفا يقوى الاشتراط و أما شروط العوضين فالظاهر اعتبارها بناء على النقل و أما بناء على الكشف فوجهان و اعتبارها عليه أيضا غير بعيد.
الثاني هل يشترط في المجاز كونه معلوما للمجيز بالتفصيل
من تعيين العوضين و تعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا فضلا عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة وجهان من كون الإجازة كالإذن السابق فيجوز تعلقه بغير المعين إلا إذا بلغ حدا لا يجوز معه التوكيل و من أن الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد لأن المعاهدة الحقيقية إنما تحصل بين المالكين بعد الإجازة فتشبه القبول مع عدم تعيين الإيجاب عند القابل و من هنا يظهر قوة احتمال [١٤٣] اعتبار العلم بوقوع العقد و لا يكفي مجرد احتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه لأن الإجازة و إن لم تكن من العقود حتى تشملها معاقد إجماعهم على عدم جواز التعليق فيها إلا أنها في معناها و لذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق- مع أن الوفاء بالعقد السابق لا يكون إلا في حق العاقد فتأمل.
الثالث [حكم العقود المترتبة]
المجاز إما العقد الواقع على نفس مال الغير و إما العقد الواقع على عوضه و على كل منهما إما أن يكون المجاز أول عقد وقع على المال أو على عوضه أو آخره أو عقدا بين سابق و لاحق واقعين على مورده أو بدله أو بالاختلاف و مجمع الكل فيما إذا باع عبدا لمالك بفرس ثم باعه المشتري بكتاب ثم باعه الثالث بدينار و باع البائع الفرس بدرهم و باع الثالث الدينار بجارية و باع بائع الفرس الدرهم برغيف ثم بيع الدرهم بحمار و بيع الرغيف بعسل أما إجازة العقد الواقع على مال المالك أعني العبد بالكتاب فهي ملزمة له و لما بعده مما وقع على مورده أعني العبد بالدينار بناء على الكشف و أما بناء على النقل فيبني على ما تقدم من اعتبار ملك المجيز حين العقد و عدمه و هي