المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٨ - مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنه من الغنم فبان من الجاموس و كذا لو باعه خل الزبيب فبان من التمر و يمكن إحالة اتحاد الجنس و مغايرته على العرف و إن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الربا فتأمل.
مسألة الأكثر على أن الخيار عند الرؤية فوري
بل نسب إلى ظاهر الأصحاب بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلا من أحمد حيث جعله ممتدا بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية و احتمل في نهاية الأحكام و لم أجد لهم دليلا صالحا على ذلك إلا وجوب الاقتصار في مخالفة لزوم العقد على المتيقن و يبقى على القائلين بالتراخي في مثل خيار الغبن و العيب سؤال الفرق بين المقامين مع أن صحيحة جميل المتقدمة في صدر المسألة مطلقة يمكن التمسك ب عدم بيان مدة الخيار فيها على عدم الفورية و إن كان خلاف التحقيق كما نبهنا عليه في بعض الخيارات المستندة إلى النص. و قد بينا سابقا ضعف التمسك بالاستصحاب في إثبات [٢٥١] التراخي و إن استندوا إليه في بعض الخيارات السابقة.
مسألة يسقط هذا الخيار بترك المبادرة عرفا
على الوجه المتقدم في خيار الغبن و بإسقاطه بعد الرؤية و بالتصرف بعدها و لو تصرف قبلها ففي سقوط الخيار وجوه ثالثها ابتناء ذلك على جواز إسقاط الخيار قولا قبل الرؤية بناء على أن التصرف إسقاط فعلي و في جواز إسقاطه قبل الرؤية وجهان مبنيان على أن الرؤية سبب أو كاشف. قال في التذكرة لو اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم لتعلق الخيار بالرؤية انتهى. و حكي ذلك من غيرها أيضا و ظاهره أن الخيار يحدث بالرؤية لا أنه يظهر