المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٠ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع له
و في معقد إجماع الغنية أن على البائع الصبر يوما واحدا ثم هو بالخيار و في محكي الوسيلة أن خيار الفواكه للبائع فإذا مر على المبيع يوم و لم يقبض المبتاع كان البائع بالخيار و نحوها عبارة جامع الشرائع. نعم عبارات جماعة من الأصحاب لا يخلو عن اختلال في التعبير- لكن الإجماع على عدم الخيار للبائع في النهار يوجب تأويلها إلى ما يوافق الدروس و أحسن تلك العبارات عبارة الصدوق في الفقيه التي أسندها في الوسائل إلى رواية زرارة قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول و البطيخ و الفواكه يوم إلى الليل فإن المراد بالعهدة عهدة البائع. و قال في النهاية و إذا باع الإنسان ما لا يصح عليه البقاء من الخضر و غيرها و لم يقبض المبتاع و لا قبض الثمن كان الخيار فيه يوما فإن جاء المبتاع بالثمن في ذلك اليوم و إلا فلا بيع له انتهى. و نحوها عبارة السرائر و الظاهر أن المراد بالخيار اختيار المشتري في تأخير القبض و الإقباض مع بقاء البيع على حاله من اللزوم و أما المتأخرون فظاهر أكثرهم يوهم كون الليل غاية للخيار و إن اختلفوا بين من عبر بكون الخيار يوما و من عبر بأن الخيار إلى الليل و لم يعلم وجه صحيح لهذه التعبيرات مع وضوح المقصد إلا متابعة عبارة الشيخ في النهاية لكنك عرفت أن المراد بالخيار فيه اختيار المشتري و أن له تأخير القبض و الإقباض و هذا الاستعمال في كلام المتأخرين خلاف ما اصطلحوا عليه لفظ الخيار فلا يحسن المتابعة هنا في التعبير و الأولى تعبير الدروس كما عرفت ثم الظاهر أن شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير لأنه فرد من أفراده كما هو صريح عنوان الغنية و غيرها فيشترط فيه جميع ما سبق من الشروط. نعم لا ينبغي التأمل هنا في اختصاص الحكم بالبيع الشخصي أو ما في حكمه