المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٩ - مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع له
و إن كان قبضه إياه ثم هلك في مدة ثلاثة أيام كان من مال المبتاع و إن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل حال لأن الخيار له بعدها انتهى المحكي في المختلف. و قال بعد الحكاية و فيه نظر إذ مع القبض يلزم البيع انتهى. أقول كأنه جعل الفقرة الثالثة مقابلة للفقرتين فتشمل ما بعد القبض و ما قبله خصوصا مع قوله على كل حال لكن التعميم مع أنه خلاف الإجماع مناف لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله لأن الخيار له بعد ثلاثة أيام- فإن المعلوم أن الخيار إنما يكون له مع عدم القبض فيدل ذلك على أن الحكم المعلل مفروض فيما قبل القبض
مسألة لو اشترى ما يفسد من يومه فإن جاء بالثمن ما بينه و بين الليل و إلا فلا بيع له
كما في مرسلة محمد بن أبي حمزة و المراد من نفي البيع نفي لزومه و يدل عليه قاعدة نفي الضرر ف إن البائع ضامن للمبيع ممنوع عن التصرف فيه محروم عن الثمن و من هنا يمكن تعدية الحكم إلى كل مورد يتحقق فيه هذا الضرر و إن خرج عن مورد النص كما إذا كان المبيع مما يفسد في نصف يوم أو في يومين فيثبت فيه الخيار في زمان يكون التأخير عنه ضررا على البائع لكن ظاهر النص يوهم خلاف ما ذكرنا لأن الموضوع فيه ما يفسد من يومه و الحكم فيه بثبوت الخيار من أول الليل فيكون الخيار في أول أزمنة الفساد و من المعلوم أن الخيار حينئذ لا يجدي للبائع شيئا لكن المراد من اليوم اليوم و ليله فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليلة فيكون المفسد له المبيت لا مجرد دخول الليل فإذا فسخ البائع أول الليل أمكن له الانتفاع به و ببدله و لأجل ذلك عبر في الدروس عن هذا الخيار بخيار ما يفسده المبيت و أنه ثابت عند دخول الليل.