المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٨ - مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة - كان من البائع إجماعا مستفيضا
و إطلاقه كمعاقد الإجماعات يعم ما لو تلف في حال الخيار أم تلف بعد بطلانه كما لو قلنا بكونه على الفور فبطل بالتأخير أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال و قد يعارض النبوي بقاعدة [٢٤٨] الملازمة بين النماء و الدرك المستفادة من النص و الاستقراء و القاعدة المجمع عليها من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له لكن النبوي أخص من القاعدة الأولى فلا معارضة و القاعدة الثانية لا عموم فيها يشمل جميع أفراد الخيار و لا جميع أحوال البيع حتى قبل القبض بل التحقيق فيها كما سيجيء إن شاء الله اختصاصها بخيار المجلس و الشرط و الحيوان مع كون التلف بعد القبض و لو تلف في الثلاثة فالمشهور كونه من مال البائع أيضا. و عن الخلاف الإجماع عليه خلافا لجماعة من القدماء منهم المفيد و السيدان مدعين عليه الإجماع و هو مع قاعدة ضمان المالك لما له يصح حجة لهذا القول لكن الإجماع معارض بل موهون و القاعدة مخصصة بالنبوي المذكور المنجبر من حيث الصدور مضافا إلى رواية عقبة بن خالد: في رجل اشترى متاعا من رجل و أوجبه غير أنه ترك المتاع عنده و لم يقبضه قال آتيك غدا إن شاء الله تعالى فسرق المتاع من مال من يكون قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المال و يخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه- حتى يرد إليه حقه و لو مكنه من القبض فلم يتسلم ف ضمان البائع مبني على ارتفاع الضمان بذلك و هو الأقوى. قال الشيخ في النهاية إذا باع الإنسان شيئا و لم يقبض المتاع و لا قبض الثمن و مضى المبتاع فإن العقد موقوف ثلاثة أيام فإن جاء المبتاع في مدة ثلاثة أيام كان المبيع له و إن مضت ثلاثة أيام كان البائع أولى بالمتاع فإن هلك المتاع في هذه الثلاثة أيام و لم يكن قبضه إياه كان من مال البائع دون المبتاع