المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٥ - و الأقوى أن الناسي في حكم الجاهل
لا يعد متوانيا فيه فإن هذا هو الذي يضر بحال من عليه الخيار من جهة عدم استقرار ملكه و كون تصرفاته فيه في معرض النقص لكنك عرفت التأمل في هذا الدليل
[رأي المصنف في المسألة]
فالإنصاف أنه إن تم الإجماع الذي تقدم عن العلامة على عدم البأس بالأمور المذكورة و عدم قدح أمثالها في الفورية فهو و إلا وجب الاقتصار على أول مراتب الإمكان إن شاء الفسخ و الله العالم
[معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة]
ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة لعموم نفي الضرر إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن [و الجاهل بالخيار في ترك المبادرة لعموم نفي الضرر إذ لا فرق بين الجاهل ب الغبن] و الجاهل بحكمه و ليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي منافيا لمعذوريته ك ترك الفحص عن الغبن و عدمه و لو جهل الفورية فظاهر بعض الوفاق على المعذورية. و يشكل ب عدم جريان نفي الضرر هنا لتمكنه من الفسخ و تدارك الضرر ف يرجع إلى ما تقدم من أصالة بقاء آثار العقد و عدم صحة فسخ المغبون بعد الزمان الأول. و قد حكي عن بعض الأساطين عدم المعذورية في خيار التأخير و المناط واحد و لو ادعى الجهل بالخيار فالأقوى القبول إلا أن يكون مما لا يخفى عليه هذا الحكم الشرعي إلا لعارض ففيه نظر. و قال في التذكرة في باب الشفعة إنه لو قال إني لم أعلم ثبوت حق الشفعة أو قال أخرت لأني لم أعلم أن الشفعة على الفور فإن كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ في برية لا يعرفون الأحكام قبل قوله و له الأخذ بالشفعة و إلا فلا انتهى. فإن أراد بالتقييد المذكور تخصيص السماع بمن يحتمل في حقه الجهل فلا حاجة إليه لأن أكثر العوام و كثيرا من الخواص لا يعلمون مثل هذه الأحكام و إن أراد تخصيص السماع بمن يكون الظاهر في حقه عدم العلم ففيه أنه لا داعي إلى اعتبار الظهور مع أن الأصل العدم
و الأقوى أن الناسي في حكم الجاهل