المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٤ - الأقوى الفور و الدليل عليه
بعد خروج المذي فافهم و اغتنم و الحمد لله. هذا مضافا إلى ما قد يقال هنا و فيما يشبهه من إجازة عقد الفضولي و نكاحه و غيرهما من أن تجويز التأخير فيها ضرر على من عليه الخيار و فيه تأمل ثم إن مقتضى ما استند إليه للفورية عدا هذا المؤيد الأخير هي الفورية العرفية لأن الاقتصار على الحقيقية حرج على ذي الخيار فلا ينبغي تدارك الضرر به و الزائد عليها لا دليل عليه عدا الاستصحاب المتسالم على رده بين أهل هذا القول لكن الذي يظهر من التذكرة في خيار العيب على القول بفورية ما هو أوسع من الفور العرفي قال خيار العيب ليس على الفور على ما تقدم خلافا للشافعي فإنه اشترط الفورية و المبادرة بالعادة فلا يؤمر بالعدو و لا الركض للرد و إن كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة فله الخيار إلى أن يفرغ و كذا لو اطلع حين دخل وقت هذه الأمور فاشتغل بها فلا بأس إجماعا و كذا لو لبس ثوبا أو أغلق بابا و لو اطلع على العيب ليلا فله التأخير إلى أن يصبح و إن لم يكن عذر انتهى. و قد صرح في الشفعة على القول بفوريتها بما يقرب من ذلك و جعلها من الإعذار و صرح في الشفعة بأنه لا تجب المبادرة على خلاف العادة و رجع في ذلك كله إلى العرف فكل ما لا يعد تقصيرا لا يبطل به الشفعة و كل ما يعد تقصيرا و توانيا في الطلب فإنه مسقط لها انتهى. و المسألة لا تخلو عن إشكال لأن جعل حضور وقت الصلاة أو دخول الليل عذرا في ترك الفسخ المتحقق بمجرد قوله فسخت لا دليل عليه. نعم لو توقف الفسخ على الحضور عند الخصم أو القاضي أو على الإشهاد توجه ما ذكر في الجملة مع أن قيام الدليل عليه مشكل إلا أن يجعل الدليل على الفورية لزوم الإضرار لمن عليه الخيار ف يدفع ذلك بلزوم المبادرة العرفية بحيث