المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٤ - و إن كان التغيير بالزيادة
و لا دليل على استحقاق الغرس على الأرض البقاء. و قياس الأرض المغروسة على الأرض المستأجرة حيث لا يفسخ إجارتها و لا تغرم لها أجرة المثل فاسد للفرق بتملك المنفعة في تمام المدة قبل استحقاق الفاسخ هناك بخلاف ما نحن فيه فإن المستحق هو الغرس المنصوب من دون استحقاق مكان في الأرض فالتحقيق أن كلا من المالكين يملك ماله لا بشرط حق له على الآخر و لا عليه له فلكل منهما تخليص ماله عن مال صاحبه فإن أراد مالك الغرس قلعه فعليه أرش طم الحفر و إن أراد مالك الأرض تخليصها ف عليه أرش الغرس أعني تفاوت ما بين كونه منصوبا دائما و كونه مقلوعا و كونه مالا للمالك على صفة النصب دائما ليس اعترافا بعدم تسلطه على قلعه لأن المال هو الغرس المنصوب و مرجع دوامه إلى دوام ثبوت هذا المال الخاص له فليس هذا من باب استحقاق الغرس للمكان فافهم. و يبقى الفرق بين ما نحن فيه و بين مسألة التفليس حيث ذهب الأكثر إلى أن ليس للبائع الفاسخ قلع الغرس و لو مع الأرش و يمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه فحق المغبون إنما تعلق بالأرض قبل الغرس بخلاف مسألة التفليس لأن سبب التزلزل هناك بعد الغرس فيشبه بيع الأرض المغروسة و ليس للمشتري قلعه و لو مع الأرش بلا خلاف بل عرفت أن العلامة في المختلف جعل التزلزل موجبا لعدم استحقاق أرش الغرس ثم إذا جاز القلع فهل يجوز للمغبون مباشرة القلع أم له مطالبة المالك بالقلع- و مع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه وجوه ذكروها فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره و يحتمل الفرق بين المقامين من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك و لذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالك الجار إلى القلع و إن جاز للجار