المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٢ - فإن كان بالنقيصة
بدخول العين في ملكه و إما بدخول بدلها فعلى الأول لا حاجة إلى الفسخ حتى يتكلم في الفاسخ و على الثاني ف لا وجه للعدول عما استحقه بالفسخ إلى غيره اللهم إلا أن يقال إنه لا منافاة لأن البدل المستحق بالفسخ إنما هو للحيلولة فإذا أمكن رد العين وجب على الغابن تحصيلها لكن ذلك إنما يتم مع كون العين باقية على ملك المغبون و أما مع عدمه و تملك المغبون للبدل فلا دليل على وجوب تحصيل العين.
[لو اتفق عود الملك إلى الغابن]
ثم على القول بعدم وجوب الفسخ في الجائز لو اتفق عود الملك إليه لفسخ فإن كان ذلك قبل فسخ المغبون فالظاهر وجود رد العين و إن كان بعده فالظاهر عدم وجوب رده لعدم الدليل بعد تملك البدل و لو كان العود بعقد جديد فالأقوى عدم وجوب الرد مطلقا لأنه ملك جديد تلقاه من مالكه. و الفاسخ إنما يملك بسبب ملكه السابق بعد ارتفاع السبب الناقل
[تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين]
و لو تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين- فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج
فإن كان بالنقيصة
فإما أن يكون نقصا يوجب الأرش و إما أن يكون مما لا يوجبه فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش كما هو مقتضى الفسخ لأن الفائت مضمون بجزء من العوض فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فيتدارك الفائت منه ببدله و مثل ذلك ما لو تلف بعض العين و إن كان مما لا يوجب شيئا رده بلا شيء. و منه ما لو وجد العين مستأجرة فإن على الفاسخ الصبر إلى أن ينقضي مدة الإجارة و لا يجب على الغابن بذل عوض المنفعة المستوفاة بالنسبة إلى بقية المدة بعد الفسخ لأن المنفعة من الزوائد المنفصلة المتخللة بين العقد و الفسخ فهي ملك للمفسوخ عليه فالمنفعة الدائمة تابعة للملك المطلق فإذا تحقق في زمان ملك منفعة العين بأسرها و يحتمل انفساخ الإجارة في بقية المدة لأن ملك منفعة الملك المتزلزل متزلزل و هو الذي جزم به المحقق القمي فيما إذا فسخ البائع بخياره المشروط له في