المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٧ - الثالث تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
حيث لزوم الغرر إذ لو لم يشرع الخيار في الغبن أصلا لم يلزم منه غرر.
الثالث تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن.
و يدل عليه ما دل على سقوط خياري المجلس و الشرط به مع عدم ورود نص فيهما و اختصاص النص بخيار الحيوان و هو إطلاق بعض معاقد الإجماع بأن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة و فيما انتقل عنه فسخ و عموم العلة المستفادة من النص في خيار الحيوان المستدل بها في كلمات العلماء على السقوط و هي الرضا بلزوم العقد مع أن الدليل هنا إما نفي الضرر و إما الإجماع و الأول منتف فإنه كما لا يجري مع الإقدام عليه فكذلك لا يجري مع الرضا به بعده. و أما الإجماع فهو غير ثابت مع الرضا إلا أن يقال إن الشك في الرفع لا الدفع فيستصحب فتأمل. أو ندعي أن ظاهر قولهم فيما نحن فيه أن هذا الخيار لا يسقط بالتصرف شموله للتصرف بعد العلم بالغبن و اختصاص هذا الخيار من بين الخيارات بذلك لكن الإنصاف عدم شمول التصرف في كلماتهم لما بعد العلم بالغبن. و غرضهم من تخصيص الحكم بهذا الخيار أن التصرف مسقط لكل خيار و لو وقع قبل العلم بالخيار كما في العيب و التدليس سوى هذا الخيار و يؤيد ذلك ما اشتهر بينهم من أن التصرف قبل العلم بالعيب و التدليس ملزم لدلالته على الرضا بالبيع ف يسقط الرد و إنما يثبت الأرش في خصوص العيب لعدم دلالة التصرف على الرضا بالعيب و كيف كان فاختصاص التصرف غير المسقط في كلامهم بما قبل العلم لا يكاد يخفى على المتتبع في كلماتهم. نعم لم أجد لهم تصريحا بذلك عدا ما حكي عن صاحب المسالك و تبعه