المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٦ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
نعم هنا وجه آخر للمنع يختص بهذا الخيار و خيار الرؤية- و هو لزوم الغرر من اشتراط إسقاطه. قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه و لو شرطا رفعه أو رفع خيار الرؤية فالظاهر بطلان العقد للغرر انتهى. ثم احتمل الفرق بين الخيارين بأن الغرر في الغبن سهل الإزالة و جزم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد و الشرط و تردد فيه المحقق الثاني إلا أنه استظهر الصحة و لعل توجيه كلام الشهيد هو أن الغرر باعتبار الجهل بمقدار مالية المبيع كالجهل بصفاته لأن وجه كون الجهل بالصفات غررا هو رجوعه إلى الجهل بمقدار ماليته و لذا لا غرر مع الجهل بالصفات التي لا مدخل [٢٣٩] لها في القيمة لكن الأقوى الصحة لأن مجرد الجهل بمقدار المالية لو كان غررا لم يصح البيع مع الشك في القيمة و أيضا فإن ارتفاع الغرر عن هذا البيع ليس لأجل الخيار حتى يكون إسقاطه موجبا لثبوته و إلا لم يصح البيع إذ لا يجدي في الإخراج عن الغرر ثبوت الخيار لأنه حكم شرعي لا يرتفع به موضوع الغرر و إلا لصح كل بيع غرري على وجه التزلزل و ثبوت الخيار كبيع المجهول وجوده و المتعذر تسليمه. و أما خيار الرؤية ف اشتراط سقوطه راجع إلى إسقاط اعتبار ما اشترطاه من الأوصاف في العين غير المرئية فكأنهما تبايعا سواء وجد فيها تلك الأوصاف أم لا ف صحة البيع موقوفة على اشتراط تلك الأوصاف و إسقاط الخيار في معنى إلغائها الموجب للبطلان مع احتمال الصحة هناك أيضا لأن مرجع إسقاط خيار الرؤية إلى التزام عدم تأثير تخلف تلك الشروط لا إلى عدم التزام ما اشترطاه من الأوصاف و لا تنافي بين أن يقدم على اشتراء العين- بانيا على وجود تلك الأوصاف و بين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت فتأمل و سيجيء تمام الكلام في خيار الرؤية و كيف كان ف لا أرى إشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن من