المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٥ - و الأصل في ما ذكر عموم المؤمنون عند شروطهم
رد بدله و لو مع التمكن من العين إشكال من أنه خلاف مقتضى الفسخ لأن مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى صاحبه فاشتراط البدل اشتراط للفسخ على وجه غير مشروع بل ليس فسخا في الحقيقة. نعم لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي و بالقيمة في المثلي أمكن الجواز لأنه بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة و القيمي بالمثل و لا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع فتأمل و يجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل إليه أو بدله و الله العالم.
مسألة لا إشكال و لا خلاف- في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع- و جريانه في كل معاوضة لازمة
[٢٣٣] كالإجارة و الصلح و المزارعة و المساقاة بل قال في التذكرة الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة خلافا للجمهور. و مراده ما يكون لازما لأنه صرح بعدم دخوله في الوكالة و الجعالة و القراض و العارية و الوديعة لأن الخيار لكل منهما دائما ف لا معنى لدخول خيار الشرط فيه.
و الأصل في ما ذكر عموم المؤمنون عند شروطهم
بل الظاهر المصرح به في كلمات جماعة دخوله في غير المعاوضات من العقود اللازمة و لو من طرف واحد بل إطلاقها يشمل العقود الجائزة إلا أن يدعى من الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز و لو من الطرف الواحد. فعن الشرائع و الإرشاد و الدروس و تعليق الإرشاد و مجمع البرهان و الكفاية دخول خيار الشرط في كل عقد سوى النكاح و الوقف و الإبراء و الطلاق و العتق و ظاهرها ما عدا الجائز و لذا ذكر نحو هذه العبارة في التحرير بعد ما منع الخيار في العقود الجائزة و كيف كان فالظاهر عدم الخلاف بينهم في أن مقتضى عموم أدلة الشرط الصحة في الكل و إنما الإخراج لمانع. و لذا قال في الدروس بعد حكاية المنع من دخول خيار الشرط في الصرف