المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٤ - منها موثقة إسحاق بن عمار
الفسخ بل غاية الأمر ملك الفسخ حينئذ إذ لا معنى لوجوب الفسخ عليه أما مع عدم رضاء الآخر بالفسخ فواضح إذ المفروض أن الثالث لا سلطنة له على الفسخ و المتعاقدان لا يريدانه و أما مع طلب الآخر للفسخ ف لأن وجوب الفسخ حينئذ على المستأمر بالكسر راجع إلى حق لصاحبه عليه فإن اقتضى اشتراط الاستيمار ذلك الحق على صاحبه عرفا فمعناه سلطنة صاحبه على الفسخ فيرجع اشتراط الاستيمار إلى شرط لكل منهما على صاحبه. و الحاصل أن اشتراط الاستيمار من واحد منهما على صاحبه إنما يقتضي ملكه للفسخ إذا أذن له الثالث المستأمر و اشتراطه لكل منهما على صاحبه يقتضي ملك كل واحد منهما للفسخ عند الإذن. و مما ذكرنا يتضح حكم الشق الثاني و هو الائتمار بأمره الابتدائي فإنه إن كان شرطا لأحدهما ملك الفسخ لو أمره به و إن كان لكل منهما ملكا كذلك ثم في اعتبار مراعاة المستأمر للمصلحة و عدمه وجهان أوجههما العدم إن لم يستفد الاعتبار من إطلاق العقد بقرينة حالية أو مقالية.
مسألة من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه و يقال له بيع الخيار
و هو جائز عندنا كما في التذكرة و عن غيرها الإجماع عليه و هو أن يبيع شيئا و يشترط الخيار لنفسه مدة بأن يرد الثمن فيها و يرتجع المبيع
و الأصل فيه بعد العمومات المتقدمة في الشرط النصوص المستفيضة
منها موثقة إسحاق بن عمار
قال سمعت من يسأل أبا عبد الله ع يقول و سأله رجل و أنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى فجاء إلى أخيه فقال له أبيعك داري هذه و يكون لك أحب إلى من أن يكون لغيرك على أن تشترط لي أني إذا جئتك بثمنها إلى سنة تردها علي قال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها ردها عليه قلت أ رأيت لو كان للدار غلة لمن تكون الغلة فقال الغلة للمشتري