المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٣ - مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار
الوكالة بعد ذلك و عن الوسيلة أنه إذا كان الخيار لهما و اجتمعا على فسخ أو إمضاء نفذ و إن لم يجتمعا بطل و إن كان لغيرهما و رضي نفذ البيع و إن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ و الإمضاء انتهى و في الدروس و يجوز اشتراطه لأجنبي منفردا و لا اعتراض عليه و معهما أو مع أحدهما و لو خولف أمكن اعتبار فعله و إلا لم يكن لذكره فائدة انتهى. أقول و لو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته و المفروض عدم مضي إجازته مع فسخه لم يكن لذكر الأجنبي فائدة ثم إنه ذكر غير واحد أن الأجنبي يراعي المصلحة للجاعل و لعله لتبادره من الإطلاق و إلا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أمينا لا يخلو عن نظر ثم إنه ربما يتخيل أن اشتراط الخيار للأجنبي مخالف للمشروع نظرا إلى أن الثابت في الشرع صحة الفسخ بالتفاسخ أو بدخول الخيار بالأصل كخياري المجلس و الشرط أو بالعارض كخيار الفسخ برد الثمن لنفس المتعاقدين و هو ضعيف لمنع اعتبار كون الفسخ من أحد المتعاقدين شرعا و لا عقلا بل المعتبر فيه تعلق حق الفاسخ بالعقد أو بالعين و إن كان أجنبيا فحينئذ يجوز للمتبائعين اشتراط حق للأجنبي في العقد و سيجيء نظيره في إرث الزوجة للخيار مع عدم إرثها من العين.
مسألة يجوز لهما اشتراط الاستيمار
بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره أو بأن يأتمره إذا أمره ابتداء و على الأول فإن فسخ المشروط عليه من دون استيمار لم ينفذ و لو استأمره فإن أمره بالإجازة لم يكن له الفسخ قطعا إذ الغرض من الشرط ليس مجرد الاستيمار بل الالتزام بأمره مع أنه لو كان الغرض مجرد ذلك لم يوجب ذلك أيضا ملك الفسخ و إن أمره بالفسخ لم يجب عليه