المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - المراد من فذلك رضى منه في صحيحة ابن رئاب
أقول المراد بالحدث إن كان مطلق التصرف الذي لا يجوز لغير المالك إلا برضاه كما يشير إليه قوله أو نظر إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء فلازمه كون مطلق استخدام المملوك بل مطلق التصرف فيه مسقطا كما صرح به في التذكرة في بيان التصرف المسقط للرد ب العيب من أنه لو استخدمه بشيء خفيف مثل اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب سقط الرد ثم استضعف قول بعض الشافعية بعدم السقوط معللا بأن مثل هذه الأمور قد يؤمر به غير المملوك بأن المسقط مطلق التصرف و قال أيضا لو كان له على الدابة سرج أو ركاب فتركهما عليها بطل الرد لأنه استعمال و انتفاع انتهى. و قال في موضع من التذكرة عندنا أن الاستخدام بل كل تصرف يصدر من المشتري قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع الرد انتهى. و هو في غاية الإشكال لعدم تبادر ما يعم ذلك من لفظ الحدث و عدم دلالة ذلك على الرضا بلزوم العقد مع أن من المعلوم عدم انفكاك المملوك المشتري عن ذلك في أثناء الثلاثة ف يلزم جعل الخيار فيه كاللغو مع أنهم ذكروا أن الحكمة في هذا الخيار الاطلاع على أمور خفية في الحيوان توجب زهادة المشتري و كيف يطلع الإنسان على ذلك بدون النظر إلى الجارية و لمسها و أمرها بغلق الباب و السقي و شبه ذلك و إن كان المراد مطلق التصرف بشرط دلالته على الرضا بلزوم العقد كما يرشد إليه وقوعه في معرض التعليل في صحيحة ابن رئاب. و يظهر من استدلال العلامة و غيره على المسألة بأن التصرف دليل الرضا بلزوم العقد فهو لا يناسب إطلاقهم الحكم بإسقاط التصرفات التي ذكروها و دعوى أن جميعها مما يدل لو خلي و طبعه على الالتزام بالعقد فيكون إجازة فعلية كما ترى
[المراد من فذلك رضى منه في صحيحة ابن رئاب]
ثم إن قوله ع في الصحيحة فذلك رضى منه يراد منه الرضا بالعقد في مقابلة كراهة ضده أعني الفسخ و إلا ف الرضا بأصل الملك مستمر من زمان العقد