المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - مسألة من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين
جميع هذه الصور تقديم الفسخ و لم يظهر له وجه تام و سيجيء الإشارة إلى ذلك في موضعه.
مسألة من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين
و لا إشكال في سقوط الخيار به و لا في عدم اعتبار ظهوره في رضاهما بالبيع و إن كان ظاهر بعض الأخبار ذلك مثل قوله: فإذا افترقا فلا خيار لهما بعد الرضا و معنى حدوث افتراقهما المسقط مع كونهما متفرقين حين العقد افتراقهما بالنسبة إلى الهيئة الاجتماعية الحاصلة لهما حين العقد فإذا حصل الافتراق الإضافي و لو بمسماه ارتفع الخيار فلا يعتبر الخطوة و لذا حكي عن جماعة التعبير بأدنى الانتقال و الظاهر أن ذكره في بعض العبارات لبيان أقل الأفراد خصوصا مثل قول الشيخ في الخلاف أقل ما ينقطع به خيار المجلس خطوة مبني على الغالب في الخارج أو في التمثيل لأقل الافتراق ف لو تبايعا في سفينتين متلاصقتين كفى مجرد افتراقهما و يظهر من بعض اعتبار الخطوة اغترارا بتمثيل كثير من الأصحاب و عن صريح آخر التأمل و كفاية الخطوة لانصراف الإطلاق إلى أزيد منها ف يستصحب الخيار و يؤيده قوله في بعض الروايات: فلما استوجبتها قمت فمشيت خطى ليجب البيع حين افترقنا و فيه منع الانصراف و دلالة الرواية ثم اعلم أن الافتراق على ما عرفت من معناه يحصل بحركة أحدهما و بقاء الآخر في مكانه فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما فالحركة من أحدهما لا يسمى افتراقا حتى يحصل عدم المصاحبة من الآخر فذات الافتراق من المتحرك و اتصافها بكونها افتراقا من الساكن و لو تحرك كل منهما كان حركة كل منهما افتراقا بملاحظة عدم مصاحبة الآخر و كيف كان فلا يعتبر في الافتراق المسقط حركة كل منهما إلى غير جانب الآخر كما يدل عليه الروايات الحاكية لشراء الإمام ع أرضا و أنه قال: فلما استوجبتها قمت فمشيت خطى ليجب البيع حين افترقنا ف أثبت افتراق الطرفين بمشيه ع فقط.