المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٨ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر
ظاهر الأكثر بل عن الخلاف الإجماع عليه أو بشرط إرادته تمليك الخيار لصاحبه و إلا فهو باق مطلقا كما هو ظاهر التذكرة أو مع قيد إرادة الاستكشاف دون التفويض و يكون حكم التفويض كالتمليك. أقول و لو سكت فخيار الساكت باق إجماعا و وجهه واضح و أما خيار الأمر ففي بقائه مطلقا أو بشرط عدم إرادة تمليك [٢٢٢] الخيار كما هو ظاهر التذكرة أو سقوط خياره مطلقا كما عن الشيخ أقوال و الأولى أن يقال إن كلمة اختر بحسب وضعه لطلب اختيار المخاطب أحد طرفي العقد من الفسخ و الإمضاء و ليس فيه دلالة على ما ذكروه من تمليك الخيار أو تفويض الأمر أو استكشاف الحال. نعم الظاهر عرفا من حال الأمر أن داعيه استكشاف حال المخاطب و كأنه في العرف السابق كان ظاهرا في تمليك المخاطب أمر الشيء كما يظهر من باب الطلاق فإن تم دلالته حينئذ على إسقاط الأمر خياره بذلك و إلا فلا مزيل لخياره و عليه يحمل على تقدير الصحة ما ورد في ذيل بعض أخبار خيار المجلس أنهما بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه اختر ثم إنه لا إشكال في أن إسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر و منه يظهر أنه لو أجاز أحدهما و فسخ الآخر انفسخ العقد لأنه مقتضى ثبوت الخيار فكان العقد بعد إجازة أحدهما جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز كما لو جعل الخيار من أول الأمر لأحدهما و هذا ليس تعارضا بين الإجازة و الفسخ و ترجيحا له عليها. نعم لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما المتعدد كالأصيل و الوكيل فأجاز أحدهما و فسخ الآخر دفعة واحدة أو تصرف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة كما لو باع عبدا بجارية ثم أعتقهما جميعا حيث إن إعتاق العبد فسخ و إعتاق الجارية إجازة أو اختلف الورثة في الفسخ و الإجارة تحقق التعارض و ظاهر العلامة في